2 -وللنسائي [1] :"كَانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ الخُطْبَتَيْنِ قَائِمًا، وَكَانَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِجُلُوسٍ". [صحيح]
3 -ولمسلم [2] والنسائي [3] عن كعب بن عجْرةَ: أَنّهُ دَخَلَ المَسْجِدَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أُمِّ الحَكَمِ يَخْطُبُ قَاعِدًا. فَقَالَ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا الخَبِيثِ يَخْطُبُ قَاعِدًا، وَالله تَعَالَى يَقُولُ: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا} [4] . [صحيح]
= والدارقطني في"السنن" (2/ 20) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (3/ 197) ، وفي"المعرفة"رقم (6424) ، (6427) ، وابن عبد البر في"التمهيد" (2/ 166) ، والبغوي في"شرح السنة"رقم (1072) ، وابن الجارود في"المنتقى"رقم (295) ، والطبراني في"الكبير"رقم (13296) ، وعبد الرزاق في"المصنف"رقم (5261) من طرق. وهو حديث صحيح.
قوله:"يقوم فيخطب"فيه أن القيام حال الخطبة مشروع. قال ابن المنذر في"الأوسط" (4/ 59) : هو الذي عليه عمل أهل العلم من علماء الأمصار. وذهب الجمهور إلى وجوبه, ونقل عن أبي حنيفة أن القيام سنة, وليس بواجب، وإلى ذلك ذهبت الهادوية. انظر:"المغني" (3/ 170 - 171) ،"المجموع شرح المهذب" (4/ 384) ."البناية في شرح الهداية" (3/ 65) ، البحر الزخار (2/ 16) .
قوله:"ثم يجلس": فيه مشروعية الجلوس بين الخطبتين.
(1) في"السنن"رقم (1416) .
(2) في"صحيحه"رقم (39/ 864) .
(3) في"السنن"رقم (1397) ، وهو حديث صحيح.
قال النووي في شرحه لـ"صحيح مسلم" (6/ 2) : هذا الكلام يتضمن إنكار المنكر، والإنكار على ولاة الأمور إذا خالفوا السنة. ووجه استدلاله بالآية: أنّ الله تعالى أخبر أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يخطب قائمًا وقد قال تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21] مع قوله تعالى: {فَاتَّبِعُوهُ} [الأنعام: 153] ، وقوله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ} [الحشر: 7] مع قوله - صلى الله عليه وسلم:"صلوا كما رأيتموني أصلي".
(4) سورة الجمعة الآية (11) .