فهرس الكتاب

الصفحة 3543 من 5029

قال [1] : وتعقبه الخطابي [2] وغيره بأن الجمع رخصه، فلو كان على [215 ب] ما ذكروه [لكان] [3] أعظم ضيقًا من الإتيان بكل صلاة في وقتها؛ لأن أوائل الأوقات وأوخرها مما لا يدركه أكثر الخاصة فضلًا عن العامة [4] . انتهى.

قلت: هذا تهويل ليس عليه تعويل، وهل أوضح من معرفة أوائل أوقات الصلوات، وقد جعل لها الشارع علامات يدركها الذكي والغبي، والذكر والأنثى، والقروي، والبدوي بعينيه؟!.

وهل أوضح من طلوع المنتشر في الفجر بياض يملأ الأفق بعد سواد الليل في الفجر؟ وميل الشمس عن كبد السماء المدرك بانحسار الظل إلى جهة الغرب في الظهر؟ وصيرورة الظل مثلي ما كان في وقت العصر، وغروب قرص الشمس وغروب الشفق؟.

وهذه أوقات يدركها كل من له عينان، فكيف يقال: لا يدركه أكثر الخاصة فضلًا عن العامة، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - للمرأة المستحاضة:"فإن قويت على أن تؤخري الظهر وتعجلي العصر وتصلين الظهر والعصر جميعًا ثم تؤخري المغرب والعشاء وتجمعين بين الصلاتين ...."الحديث [5] .

(1) الحافظ في"الفتح" (2/ 580) .

(2) في"معالم السنن" (2/ 12 - مع السنن) .

(3) سقطت من (ب) .

(4) انظر:"المغني" (3/ 137) "المجموع شرح المهذب" (4/ 250 - 252) .

(5) أخرجه الشافعي في"المسند" (رقم 141 - ترتيب) ، وأحمد (6/ 381، 382، 439) ، وأبو داود رقم (287) ، وابن ماجه رقم (627) ، والترمذي رقم (128) ، والدارقطني في"السنن" (1/ 214) ، والحاكم (1/ 172 - 173) .

وهو حديث حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت