فهرس الكتاب

الصفحة 3636 من 5029

وقد صحّ عنه - صلى الله عليه وسلم - الفصل كما صحّ عنه الوصل فعند أبي داود [1] ، ومحمد بن نصر [2] ، من طريق الأوزاعي، وابن أبي ذئب كلاهما عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت:"إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي من بين أن يفرغ من العشاء إلى الفجر إحدى عشرة ركعة, يسلم بين كل ركعتين".

قال الحافظ [3] ابن حجر: إسنادهما على شرط الشيخين.

قال: واستدل به أيضًا على عدم النقصان على ركعتين في النافلة ما عدا الوتر، والاستدلال به قوي.

وإذا عرفت أنه قد ثبت الوصل والفصل فقد اختلف أيهما أفضل؟.

قال الأثرم عن الإمام أحمد [4] : الذي اختاره في صلاة الليل مثنى مثنى فإن صلى النهار أربعًا فلا بأس.

وقال محمد [5] بن نصر: قد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أوتر بخمس [6] لم يجلس إلا في آخرها، إلى غير ذلك من الأحاديث الدالة على الوصل، إلاّ أنا نختار أن يسلم من كل ركعتين، لكونه أجاب به السائل، ولكن أحاديث الفصل أثبت وأكثر طرقًا.

(1) في"السنن"رقم (1336) .

(2) في"مختصر قيام الليل. كتاب الوتر" (ص 285) .

(3) في"الفتح" (2/ 479) .

(4) انظر:"المغني" (2/ 578 - 579) ،"فتح الباري" (2/ 480) .

(5) في"مختصر قيام الليل. كتاب الوتر" (ص 284 - 285) .

(6) عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، (يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة يوتر من ذلك بخمس، ولا يجلس في شيء منهن إلا في آخرهن) .

[البخاري رقم (1140) ، ومسلم رقم (123/ 737) ، وأحمد (6/ 50) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت