فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الحادي عشر: حديث (رجل من خزاعة) :
1 -وعن رجل من خزاعة من أصحابُ رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: لَيْتَنِي صَلَّيْتُ فَاسْتَرَحْتُ، فَكَأَنَّهُمْ عَابُوا ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"أَقِمْ الصَّلَاةَ يَا بِلَالُ! وَأَرِحْنَا بِهَا" [1] . [صحيح]
قوله:"وأرحنا بها"قيل: أرحنا بالخروج [2] من عهدة التكليف، وقيل: كان دخوله في الصلاة واشتغاله بها راحة له، فإنه كان يعد الاشتغال بغيرها من الأعمال الدنيوية تعبًا، فكان يستريح في الصلاة لما [557/ أ] يجد من مناجاة الرب، ولذا قال:"وجعلت قرة عيني في الصلاة" [3] والمصنف فسره بتفسير قريب من هذا.
وفي رواية"لعليَّ"أُصَلِّي فَأَسْتَرِيحَ. قَالَ: فَأُنْكِرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"قُمْ يَا بِلاَلُ، فَأَرِحْنَا بِهَا. يَعْنِي: بِالصَّلاَةِ". أخرجه أبو داود [4] .
ومعنى"أرِحْنَا بِهَا"يعني: نستريح بأدائها عن شغل القلب بها.
الثاني عشر: حديث (عثمان بن أبي العاص) :
12 -وعن عثمان بن أبي العاص - رضي الله عنه - قال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ صَلَاتِي وَبَيْنَ قِرَاءَتِي يَلْبِسُهَا عَلَيَّ، فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم:"ذَاكَ شَيْطَانٌ يُقَالُ لَهُ خَنْزَبٌ، فَإِذَا أَحْسَسْتَهُ فَتَعَوَّذْ بِالله تَعَالى مِنْهُ، وَاتْفِلْ عَنْ يَسَارِكَ ثَلَاثًا قَالَ: فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَذْهَبَهُ الله عَنِّي". أخرجه مسلم [5] . [صحيح]
(1) أخرجه أبو داود في"السنن"رقم (4985، 4986) . وهو حديث صحيح.
(2) قاله ابن الأثير في"غريب الجامع" (6/ 264) .
(3) تقدم نصه وتخريجه مرارًا.
(4) في"السنن"رقم (4986) ، وهو حديث صحيح.
(5) في"صحيحه"رقم (2203) .