فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الأول: حديث أبي هريرة.
أقول: ساق المصنف ببعض ألفاظ رواياته روايتين، وذكر ابن الأثير [1] لحديث أبي هريرة سبعة عشر رواية ما بين مطولة، ومختصرة، ومخرجة للستة، أو لبعض منهم.
قوله:"كل عمل ابن آدم"أي: من صالح أعماله فهو من العموم المراد به الخاص. (يضاعف) أي: جزاؤه، وبيّنه بقوله:"الحسنة عشر أمثالها"وهو النص القرآني: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} [2] ، يراد أنه إذا أعطى درهمًا صدقة كتب له أجر عشرة دراهم، وزاد (إلى سبعمائة ضعف) أي: تنتهي المضاعفة إلى ذلك فضلًا من الله، وورد به النص في الصدقة في قوله: {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ} [3] فالمضاعفة بالعشر مقطوع بها بالوعد الصادق، والتضعيف إلى ما ذكر يؤتيه الله من يشاء.
قوله:"قال الله: إلاَّ الصوم فإنَّه لي وأنا أجزي به".
أقول: اختلف العلماء في المراد بهذه الجملة مع أنَّ الأعمال كلها لله، وهو الذي يجزي بها على أقوالٍ [4] .
الأول: إنَّ الصوم لا يقع فيه الرياء كما يقع في غيره حكاه المازري [5] ، ونقله عياض [6] عن أبي عبيد، ولفظ: أبي عبيد: قد علمنا أن أعمال البر كلها لله، وهو الذي يجزي بها فنرى،
(1) في"الجامع" (9/ 450 - 456) .
(2) سورة الأنعام الآية (160) .
(3) سورة البقرة الآية (261) .
(4) انظر: هذه الأقوال في"فتح الباري" (4/ 107 - 108) .
(5) في"المعلم بفوائد مسلم" (2/ 41) .
(6) في"إكمال المعلم بفوائد مسلم" (4/ 110 - 111) .