فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
"حتى تروه"خطاب لأناس مخصوصين، فلا يلزم غيرهم، ولكنه مصروف عن ظاهره، فلا يتوقف الحال على رؤية كل أحد، فلا يتقيد بالبلد.
وقد اختلف [1] العلماء في ذلك على مذاهب:
أحدهما: لأهل كل بلد رؤيتهم، وفي"صحيح مسلم"من حديث ابن عباس ما يشهد له، وحكاه ابن المنذر [2] عن عكرمة, والقاسم، وسالم، وإسحاق، وحكاه الترمذي [3] عن أهل العلم، ولم يحك سواه، وحكاه الماوردي [4] وجهًا للشافعية.
ثانيهما: مقابله إذا رؤي ببلدةٍ لزم أهل البلاد كلها، وهو المشهور عند المالكية [5] .
لكن حكى ابن عبد البر [6] الإجماع على خلافه، وقال: أجمعوا على لا تراعى الرؤية فيما بعد من البلاد كخراسان، والأندلس.
قال القرطبي [7] : قد قال شيوخنا: إذا كانت رؤية الهلال ظاهرة ناطقة بموضع، ثم نقل إلى غيرهم شهادة اثنين لزمهم الصوم.
وقال ابن الماجشون [8] : لا يلزم بالشهادة إلاَّ لأهل البلد الذي ثبت فيه الشهادة إلاَّ أنَّ
(1) انظرها في"فتح الباري" (4/ 123) .
(2) ذكره البغوي في"شرح السنة" (6/ 346) .
والحافظ في"الفتح" (4/ 123) .
(3) في"السنن" (3/ 77) .
(4) في"الحاوي" (3/ 409) .
(5) انظر:"التسهيل" (3/ 783) ،"التمهيد" (7/ 159) .
(6) "التمهيد" (7/ 59 - 160) .
(7) في"المفهم" (143) .
(8) ذكره الحافظ في"الفتح" (4/ 123) .