فهرس الكتاب

الصفحة 3854 من 5029

"حتى تروه"خطاب لأناس مخصوصين، فلا يلزم غيرهم، ولكنه مصروف عن ظاهره، فلا يتوقف الحال على رؤية كل أحد، فلا يتقيد بالبلد.

وقد اختلف [1] العلماء في ذلك على مذاهب:

أحدهما: لأهل كل بلد رؤيتهم، وفي"صحيح مسلم"من حديث ابن عباس ما يشهد له، وحكاه ابن المنذر [2] عن عكرمة, والقاسم، وسالم، وإسحاق، وحكاه الترمذي [3] عن أهل العلم، ولم يحك سواه، وحكاه الماوردي [4] وجهًا للشافعية.

ثانيهما: مقابله إذا رؤي ببلدةٍ لزم أهل البلاد كلها، وهو المشهور عند المالكية [5] .

لكن حكى ابن عبد البر [6] الإجماع على خلافه، وقال: أجمعوا على لا تراعى الرؤية فيما بعد من البلاد كخراسان، والأندلس.

قال القرطبي [7] : قد قال شيوخنا: إذا كانت رؤية الهلال ظاهرة ناطقة بموضع، ثم نقل إلى غيرهم شهادة اثنين لزمهم الصوم.

وقال ابن الماجشون [8] : لا يلزم بالشهادة إلاَّ لأهل البلد الذي ثبت فيه الشهادة إلاَّ أنَّ

(1) انظرها في"فتح الباري" (4/ 123) .

(2) ذكره البغوي في"شرح السنة" (6/ 346) .

والحافظ في"الفتح" (4/ 123) .

(3) في"السنن" (3/ 77) .

(4) في"الحاوي" (3/ 409) .

(5) انظر:"التسهيل" (3/ 783) ،"التمهيد" (7/ 159) .

(6) "التمهيد" (7/ 59 - 160) .

(7) في"المفهم" (143) .

(8) ذكره الحافظ في"الفتح" (4/ 123) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت