فهرس الكتاب

الصفحة 3894 من 5029

وقيل: ضحكت سرورًا [1] بمكانها منه - صلى الله عليه وسلم - وقيل: أرادت بذلك التنبيه على أنها صاحبة القصة [2] .

قوله: (وفي أخرى:"وكان أملككم لأربه") . في"النهاية" [3] أي: كان غالبًا لهواه، وأكثر المحدثين يروونه بفتح الهمزة والراء، وبعضهم يروونه بكسر الهمزة وسكون الراء، وله تأويلان: أحدهما: أنَّه الحاجة يقال: منها المأرب، والأَرَبُ، والأرْبَه، والمأرَبةُ.

والثاني: أرادت به العضو، وعنت به من الأعضاء الذكر خاصة.

والحديث دلّ على جواز القبلة [4] للصائم، والمباشرة إذا كان يملك نفسه عن الجماع، فإنَّ هذه من مبادئه.

قال الحافظ ابن حجر [5] : ما حاصله أنه قد اختلف في القبلة والمباشرة للصائم، فكرهها قوم مطلقًا، وهو المشهور عند المالكية [6] ، ونقل ابن المنذر [7] وغيره عن قومٍ تحريمها، واحتجوا بقوله تعالى: {فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ} [8] .

والجواب: أنه - صلى الله عليه وسلم - هو المبين عن الله - تعالى - وقد أباح المباشرة نهارًا، فدل على أنَّ المراد بالمباشرة في الآية الجماع، لا ما دونه، وأباح قوم القبلة مطلقًا، وهو المنقول عن أبي

(1) ذكره الحافظ في"الفتح" (4/ 152) .

(2) قال الحافظ: ليكون أبلغ في الثقة بها.

(4) انظر:"المجموع شرح المهذب" (6/ 349 - 350) .

(5) في"الفتح" (4/ 150) .

(6) انظر:"المدونة" (1/ 195) "التسهيل" (3/ 803) .

(7) انظر:"المغني" (4/ 360) ،"المجموع شرح المهذب" (6/ 350) .

(8) سورة البقرة الآية: (187) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت