وفي أخرى [1] :"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصوم العشر وثلاثة أيام من كل شهر الاثنين والخميس"انتهى.
فرواية [36 ب] النسائي الأولى قد بيَّنت الثلاثة الأيام، كما ترى، فيحمل عليها غيرها، ويأتي حديث حفصة وابن عمر في ذلك.
واعلم أنَّه أخرجه مسلم [2] والترمذي [3] من حديث عائشة قالت:"ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صائمًا في العشر قط"انتهى.
فقد عارض حديث هنيدة، وهذا أصح إسنادًا إلاَّ أنَّه قد ورد الحديث بفضل العمل في أيام العشر من ذي الحجة، ومنه الصوم.
أخرج الترمذي [4] عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما من أيام العمل الصالح أحب إلى الله من هذه الأيام العشر"الحديث.
قال الترمذي [5] : حديث ابن عباس حسن غريب صحيح.
قوله:"أخرجه أبو داود والنسائي".
قلت: قال المنذري - في"مختصر السنن" [6] : اختلف على هنيدة بن خالد في إسناده،
(1) في"السنن"رقم (2418) .
(2) في"صحيحه"رقم (9/ 1176) .
(3) في"السنن"رقم (756) ، وهو حديث صحيح.
(4) في"السنن"رقم (757) .
وأخرجه البخاري رقم (969) ، وأبو داود رقم (2438) ، وابن ماجه رقم (1727) ، وهو حديث صحيح.
(5) في"السنن" (3/ 131) .