فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قلت: وبوب له [1] باب: ما جاء في الصوم في الشتاء، وقال [2] : هذا حديث مرسل عامر ابن مسعود لم يدرك النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو والد إبراهيم بن عامر القرشي الذي روى عنه شعبة، والثوري. انتهى.
السادس: حديث ابن مسعود:
6 -وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قُلْتُ لِعَائِشَةَ - رضي الله عنها:"هَلْ كَانَ رَسُوُل الله - صلى الله عليه وسلم - يَخْتَصُّ مِنَ الأَيَّامِ شَيْئًا؟ قَالَتْ: لاَ. كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً، وَأَيَّكُمْ يُطِيقُ مَا كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُطِيقُ". أخرجه الشيخان [3] . [صحيح]
"الدَّيمَةُ": المطر الدائم في سكون، تشبه به الأعمال الدائمة مع القصد والرفق.
قوله:"قالت: لا. كان عمله ديمة". أي: دائمًا كصومه الإثنين والخميس، وفي"النهاية" [4] على قولها: (الدّيمةُ) هي المطر الدائم في سكون، شَبَّهت عمله - صلى الله عليه وسلم - في دوامه مع الاقتصاد بديمة المطر الدائم. انتهى.
ومرادها: أنَّه - صلى الله عليه وسلم - كان يحافظ على ما عمله، كما قال:"أحبّ الأعمال إلى الله أدومه [5] ."
وقوله - أيضًا:"مع القصد والرفق". مأخوذ من الديمة، فإنّها مطر يدوم، وأقل دوامه يوم وليلة، كما قيل وفيه: رفق إذ لا إضرار فيه.
قوله:"أخرجه الشيخان".
(1) أي: الترمذي في"السنن" (3/ 162 الباب رقم(74) .
(2) في"السنن" (3/ 162) .
(3) أخرجه البخاري في"صحيحه"رقم (1987، 6466) ، ومسلم رقم (217/ 783)
(4) (1/ 594) ، وانظر"فتح الباري" (4/ 236) .
(5) أخرجه البخاري رقم (6464، 6465، 6467) ، ومسلم رقم (216/ 782) ، من حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت: سئل أي: العمل أحب إلى الله؟ قال:"أدومه وإن قل".