فهرس الكتاب

الصفحة 3936 من 5029

التاسع: حديث أبي هريرة:

9 -وعنه - رضي الله عنه - قال: قَالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"لاَ يَصُومَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الجُمُعَةِ إِلاَّ أَنْ يَصُومَ يَوْمًا قَبْلَهُ, أَوْ يَوْمًا بَعْدَهُ". أخرجه الخمسة [1] إلا النسائي، وهذا لفظ البخاري. [صحيح]

قوله:"- صلى الله عليه وسلم:"لا يصومنَّ أحدكم يوم الجمعة إلاَّ أنْ يصوم يومًا قبله أو يومًا بعده". فالنهي عن إفراده بالصوم [2] ، ولعلَّ العلّة أنَّه عيد الأسبوع، فكما يشرع الإفطار في أعياد السنة، وإن كان واجبًا فيها، فيشرع في الجمعة - أيضًا - إفراده، ولا يبعد إيجابه كالعيدين، وأنَّ النَّهي للتحريم بخلاف إذا دخل في صوم ما قبله أو ما بعده فلا يحرم."

قوله:"أخرجه الخمسة إلاَّ النسائي وهذا لفظ البخاري".

-وفي رواية لمسلم [3] :"لاَ تَخُصُّوا لَيْلَةَ الجُمُعَةِ بِقِيَامٍ مِنْ بَيْنِ اللَّيَالِي، وَلاَ تَخُصُّوا يَوْمَ الجُمُعَةِ بِصِيَامٍ مِنْ بَيْنِ الأَيَّامِ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ فِي صَوْمٍ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ". [صحيح]

قوله:"وفي رواية لمسلم"أي: عن أبي هريرة مرفوعة.

"لا تخصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي، ولا تخصوا يوم [4] الجمعة بصيام من بين الأيام إلاَّ أنْ يكون"الصيام."في صومٍ يصومه أحدكم". لا أنَّه خص به يوم الجمعة، ويقال: في قيام الليل فيها كذلك، وكان النهي عن القيام فيها بخصوصها أنَّه يضعف القائم عن عبادة الجمعة والإتيان إليها بالتبكير، وزيارة الأرحام، وزيارة الموتى، فإنَّه يومٌ شُرع فيه ذلك.

(1) أخرجه البخاري رقم (1985) ، ومسلم رقم (147/ 1144) ، وأبو داود رقم (2420) ، الترمذي رقم (743) ، وابن ماجه رقم (1723) .

وهو حديث صحيح.

(2) انظر:"فتح الباري" (4/ 234) ،"المحلى" (7/ 21) ،"المجموع شرح المهذب" (6/ 481) .

(3) في"صحيحه"رقم (148/ 1144) .

(4) انظر:"فتح الباري" (4/ 235) ،"زاد المعاد" (2/ 81 - 82) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت