فهرس الكتاب

الصفحة 3948 من 5029

"وغربت الشمس"قال في"الفتح" [1] : ذكر في هذا الحديث ثلاثة أمور، وإن كانت متلازمة في الأصل، لكنها قد تكون في الظاهر غير متلازمة، فقد يظنّ إقبال الليل من جهة المشرق، ولا يكون إقباله حقيقةً بل لوجود أمر يغطي ضوء الشمس، وكذلك إدبار النهار، فمن [ثمة] [2] قيد بقوله:"غربت الشمس"إشارة إلى اشتراط تحقق الإقبال والإدبار، وأنَّهما بواسطة غروب الشمس لا بسبب آخر.

قوله:"فقد أفطر الصائم"أي: دخل في وقت الفطر، كما يقال: أنجد إذا أقام بنجد، وأتهم إذا أقام بتهامة، ويحتمل أن يكون معناه فقد صار مفطرًا في الحكم لكون الليل ليس ظرفًا للصيام الشرعي [3] .

وردَّ ابن خزيمة [4] هذا الاحتمال فقال: قوله:"فقد أفطر الصائم".

لفظه خبر، ومعناه الأمر أي: فليفطر الصائم [5] ، ولو كان المراد فقد صار مفطرًا لكان فطر جميع الصوام واحدًا، ولم يكن الترغيب في تعجيل الإفطار حسنًا لتوافق الأمر الشرعي [48 ب] . انتهى.

قوله:"أخرجه الخمسة إلاَّ النسائي". وترجم له البخاري [6] باب: متى يحل يفطر الصائم.

(2) في (أ. ب) ثمة وما أثبتناه من"الفتح".

(3) ذكره الحافظ في"الفتح" (4/ 197) .

(4) في"صحيحه" (3/ 274) .

(5) قال الحافظ في"الفتح" (4/ 197) ، ويرحج الأول أيضًا رواية شعبة أيضًا بلفظ:"فقد حل الإفطار".

(6) في"صحيحه" (4/ 196 الباب رقم 43 - مع الفتح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت