أخرجه الستة [1] . [صحيح]
قوله:"وكان كثير الصيام"أي: تطوعًا، ويدخل فيه الفرض.
قوله - صلى الله عليه وسلم:"إن شئت فصم وإن شئت فأفطر".
دلَّ على أنَّه حيث لا يشق عليه الصوم في السفر أنه يصوم، ولم يبين - صلى الله عليه وسلم - له الأفضل منهما، وظاهره العموم في صيام الفرض، والنفل، ومن منع الفرض في السفر قال: خصته الآية.
قوله: أخرجه الستة"."
الخامس: حديث أنس:
5 -وعن أنس - رضي الله عنه - قال:"كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَمِنَّا الصَّائِمُ، وَمِنَّا المُفْطِرُ، فَلَا الصَّائِم يَعِيْبُ عَلى المُفْطِرِ، وَلَا المُفْطِرُ يَعِيْبُ عَلَى الصَّائِمِ". أخرجه الثلاثة [2] وأبو داود [3] . [صحيح]
قوله:"فمنَّا الصائم، ومنَّا المفطر". وهو مبني على علمه - صلى الله عليه وسلم - بذلك، ليكون من التغرير على الأمرين.
"فلا الصائم يعيب على المفطر، ولا المفطر يعيب على الصائم".
فدل على جواز الأمرين، ولم يبين هذا السفر: هل قبل الفتح أو بعده؟ لأنَّه ذهب جماعة إلى أنَّ فطره - صلى الله عليه وسلم - عام الفتح، وأمره الناس بالإفطار ناسخ لجواز الصوم في السفر [4] .
قوله:"أخرجه الثلاثة وأبو داود".
(1) أخرجه البخاري رقم (1943) ، ومسلم رقم (103/ 1121) ، وأبو داود رقم (2402) ، والترمذي رقم (711) ، والنسائي رقم (2305) ، وابن ماجه رقم (1662) . وهو حديث صحيح.
(2) أخرجه البخاري رقم (1947) ، ومسلم رقم (9/ 1118) ، ومالك في"الموطأ" (1/ 295) .
(3) في"السنن"رقم (2405) .
(4) ذكره الحافظ في"الفتح" (4/ 184) .