مِثْلُ المَوْتِ، فَأَتَتْ بَابَهُ فَلَمْ تَجِدْ عَلَى بَابِهِ بَوَّابِينَ، فَأَتَتْهُ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله! لَمْ أَعْرِفْكَ، فَقَالَ:"إِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى". أخرجه الخمسة [1] إلا النسائي. [صحيح]
حديث أنس:"أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أتى على امرأة". عقد له البخاري ترجمة فقال: باب: زيارة القبور."فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - على امرأة".
قال الحافظ ابن حجر [2] : لم أقف على اسمها، ولا على اسم صاحب القبر، ثم [76 ب] ذكروا رواية لمسلم [3] تشعر بأنَّه ولدها.
وفي قوله:"تبكي على صبي لها"إشعار بذلك.
فقال لها:"اتقي الله واصبري"قال القرطبي [4] : الظاهر: أنَّه كان في بكائها قدر زائد من نوحٍ، أو غيره ولهذا أمرها بالتقوى.
قال الحافظ ابن حجر [5] : يؤيده ما في مرسل عيسى بن أبي كثير: نسمع منها ما يكره، فوقف عليها.
"فقالت: وما تبالي بمصيبتي". لفظه في البخاري [6] :"إليك عني، فإنَّك لم تصب بمصيبتي".
قوله:"ولم تعرفه"جملة حالية أي: خاطبته بذلك حال كونها غير عارفة به.
(1) أخرجه البخاري رقم (1252، 1283، 1302، 7154) ، ومسلم رقم (926) ، وأبو داود رقم (3124) ، والترمذي رقم (987) ، والنسائي رقم (1869) . وهو حديث صحيح.
(2) في"فتح الباري" (13/ 132) .
(3) في"صحيحه"رقم (11/ 923) .
(4) في"المفهم" (2/ 579) .
(5) في"الفتح" (3/ 149) .
(6) في"صحيحه"رقم (1283) .