قوله: فقال - صلى الله عليه وسلم:"قد كان من قبلكم". من أتباع الأنبياء - عليهم السلام -"يؤخذ الرجل"يأخذه أعداؤه.
قوله:"فيحفر له في الأرض فيجعل فيها، ثم يؤتى بالمنشار فيوضع على رأسه فيجعل نصفين"كما يصنع بالأخشاب في شقها بالمنشار.
قوله:"ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه وعظمه". وهذا نوع آخر من تعذيب الكفار لأتباع رسل الله.
قوله:"ما يصده ذلك"من شقه بالمنشار، ومشط لحمه وعظمه.
"عن دينه"بل يصبر على ما ابتلي به، وهذا تسلية وتأسية لأتباعه - صلى الله عليه وسلم - الذين عذبوا في ذات الله، وتصبير لهم على ذلك، ثم بشَّرَ خبابًا بقوله:"والله ليتمنَّ الله هذا الأمر"وهو ظهور دين الله على الدين كله، ويأمن المؤمنون.
"حتى يسير الراكب"أي: وحده.
"من صنعاء إلى حضرموت"يحتمل أن يراد بها [1] صنعاء اليمن وبينها وبين حضرموت مسافة بعيدة قريب عشرين يومًا، ويحتمل صنعاء الشام والمسافة بينهما أبعد بكثير.
قال ياقوت [2] : إنَّ صنعاء دمشق قرية عند باب الفراديس، قال الحافظ ابن حجر [3] : سميت باسم من نزلها من أهل صنعاء اليمن.
قوله:"لا يخاف إلاَّ الله أو الذئب على غنمه". ويأمن من الناس جميعًا لا يخاف منهم أحدًا في هذه المسافة الطويلة المعروفة بالمخافة.
(1) انظر:"فتح الباري" (6/ 620) .
(2) في"معجم البلدان" (3/ 429) .
(3) في"فتح الباري" (6/ 620) .