"فمات وأبو طلحة خارج"أي: عن منزله.
قوله:"امرأته". هي: أمّ سليم، أم أنس.
قوله:"قد هدأت نفسه"أي: روحه بالموت من عارض المرض، وأوهمت أبا طلحة أنَّ مرادها سكنت بالنوم لوجود العافية, وهذه هي التورية [1] عند أهل البديع، ويقال لها: الإيهام.
قوله:"فظنّ أبو طلحة أنها صادقة". أي: بالنسبة إلى ما فهمه، وإلاَّ فهي صادقة يقينًا لا ظنًا بالنسبة إلى ما أرادت [2] .
قوله:"لعلَّ أن يبارك الله لكما في ليلتكما"بسبب صبر المرأة وحسن [81 ب] صنيعها، وأنَّها تهيأت له بأحسن هيئة، حتى نال منها كما ثبت ذلك في رواية [3] .
قوله:"فجاءهما تسعة أولاد كلهم قرءوا القرآن".
وللبيهقي [4] وغيره:"فولدت غلامًا فلقد رأيت لذلك الغلام سبعة بنين كلهم ختم القرآن". والغلام المذكور اسمه عبد الله بن أبي طلحة، وله من الأولاد: إسحاق، وإسماعيل،
(1) التورية: وتسمى أيضًا بالإيهام والتوجيه والتخييل، والتورية أولى بالتسمية لقربها من مطابقة المسمى لأنها مصدر ورَّيت الخبر تورية إذا سترته وأظهرت غيره فكأن المتكلم يجعله وراءه بحيث لا يظهر.
وفي الاصطلاح: التورية: أن يذكر المتكلم لفظًا مفردًا له حقيقتان أو حقيقة ومجاز أحدهما قريب ودلالة اللفظ عليه ظاهرة, والآخر بعيد ودلالة اللفظ عليه خفية، ويريد المتكلم المعنى البعيد، ويوري عنه بالقريب فيوهم السامع أول وهلة أنه يريد المعنى القريب وليس كذلك، ولهذا سمي هذا النوع إيهامًا.
انظر: مزيد تفصيل:"الكليات" (ص 277 - 278) ."معجم البلاغة العربية" (ص 724 - 725) .
(2) انظر:"فتح الباري" (3/ 170) .
(3) أخرج البخاري في"صحيحه"رقم (5470) وفيه: (فقربت إليه العشاء فتعشى، ثم أصاب منها ...) .
(4) في"السنن الكبرى" (4/ 59 - 60) .