"عَوانٌ" [1] جمع عانية وهي الأسيرة، شبه المرأة في دخولها تحت حكم الزوج بالأسير.
و"المبِّرحُ"الشديد والشاق.
قوله:"استوصوا بالنساء خيرًا"تقدم تفسيره، وعامل"خيرًا"محذوف، أي: بإيتاء النساء خيرًا.
وَ"عوان"بالعين المهملة فسّرها المصنف بالأسيرة.
قوله:"غير ذلك"أي: الذي أحله الله من غشيانهن وجماعهن، وفيه دليل على أنه لا يملك منها القيام بمؤنة منزله كما قدمناه وهذا أحصرٌ.
قوله:"إلاّ أن يأتين بفاحشة مبينة"إذا أطلق هذا اللفظ فالمراد به: فاحشة الزنا، وفي"الكشاف" [2] في قوله تعالى: {إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} [3] وهي النشوز، وشكاسة الخلق، وإيذاء الزوج وأهله بالبذاء والسلاطة، يريد حدة اللسان، ثم نقل عن الحسن [4] : أنّ المراد: الزنا.
= وأخرجه ابن ماجه رقم (1851) ، والنسائي في"عشرة النساء"رقم (287) في إسناده سليمان بن عمرو، ذكره ابن حبان في"الثقات".
لكن للحديث شاهد من حديث عمِّ أبي حُرَّة الرقاشي، عند أحمد في"المسند" (5/ 72 - 73) . بسند ضعيف، لصنف علي بن زيد بن جدعان.
فالحديث بمجموع الطريقين حسن. والله أعلم.
(1) "القاموس المحيط" (ص 1696) .
(3) سورة النساء الآية: 19.
(4) أخرجه ابن جرير في"جامع البيان" (6/ 533) .