فهرس الكتاب

الصفحة 4119 من 5029

"على رأسٍ جَبَلٍ"أي: صعب الوصول إليه. وَصفته بقِلَّة الخير، تقول: هو كلحم الجمل لا كلحم الضأن، ومع ذلك مهزول رديء صعب المتناول لا يوصل إلاَّ إليه بمشقة شديدة [1] .

وقول الثانية:"لَا أَبُثُّ خبرَهُ"أي: لا أنشره وأشيعه.

وقولها:"إنِّي أخَافُ أَنْ لاَ أَذَرَه"أي: خبره طويل، إن شرعت في تفصيله لا أقدر على إتمامه لكثرته [2] .

"وَالعُجَرُ وَالبُجَرُ"الراد عيوبه الباطنة وأسراره الكامنة.

"وَالعُجَرُ" [3] تعقد العَصَب والعروق حتى ترى ناتئة في الجسد.

(1) قال الحافظ في"الفتح" (6/ 259) قال عياض: (... وذلك أنها أودعت كلامها تشبيه بشيئين: شبهت زوجها باللحم الغث، وشبهت سوء خلقه بالجبل الوعر، ثم فسرت ما أجملت، فكأنها قالت: لا الجبل سهل فلا يشق ارتقاؤه لأخذ اللحم ولو كان هزيلًا؛ لأن الشيء المزهود فيه قد يؤخذ إذا وجد بغير نصب، ثم قالت: ولا اللحم سمين فيتحمل المشقة في صعود الجبل لأجل تحصيله.

انظر:"إكمال المعلم بفوائد مسلم" (7/ 456 - 457) .

وقال الخطابي في"غريب الحديث" (2/ 849) : معنى الجبل الوعر في هذا أن تكون قد وصفته بسوء الخلق، والترفع لنفسه والذهاب بها زهوًا وكبرًا.

(2) هذا على أن الضمير للخبر أي: أنه لطوله وكثرته إن بدأته لم أقدر على تكميله، فاكتفت بالإشارة إلى معايبه، خشية أن يطول الخطب بإيراد جميعها.

وقيل: الضمير لزوجها وعليه يعود حمير: (عجره وبجره، بلا شك كأنها خشيت إذا ذكرت ما فيه أن يبلغه فيفارقها ...) .

(3) انظر:"النهاية في غريب الحديث" (2/ 163) .

"غريب الحديث"للهروي (2/ 290) ،"الفائق"للزمخشري (3/ 49، 50) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت