فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ونقل الخطابي [1] عن بعض شيوخه: أنه ليس في هذا حجة لما قاله بعض العلماء [2] ، إنما الحجة لو سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - امرأة تغتاب زوجها، ولا تسميه فأقرها عليه، وأمّا هذه الحكاية عن نساء مجهولات غير حاضرات حتى ينكر عليهن فليس بحجة، وهو نظير من قال: في العالم من يسرق ويزني فلا يكون غيبة [3] .
ثم نقل نحو هذا عن جماعة.
وأقول: لا يخفى أنّ هذه حكاية عن جماعة النسوة وفيها غيبة منهن لأزواجهن، لكن الحاكي وهي عائشة، والمحكي له وهو النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يسمى الحاكم مغتابًا ولو كان لمعيّن فإنه إذا قال قائل: قال عمرو: أنّ زيدًا سرق أو شرب الخمر أو زنى، فإنه لا يكون القائل للحاكم مغتابًا بالاتفاق، وقد حكى الله أقوال الكفار وغيرهم في القرآن، وبالجملة الحاكي لا ينسب إليه غير كونه حاكيًا لكلام غيره وقد بسطنا هذا في رسالة جواب سؤال.
قوله:"لحم جمل غث" [4] يجوز في غث الرفع وصف للحم، والكسر وصف للجمل، وروي بالوجهين.
قوله:"لا سهل"يجوز فيه ثلاثة [5] وجوه كلها مروية نصب لام سهل من دون تنوين، ورفعه وخفضه منونًا، ومثله سمين.
(1) ذكره الحافظ في"الفتح" (9/ 276) .
(2) قاله أبو عبد الله التميمي شيخ عياض."فتح الباري" (9/ 276) .
(3) انظر:"فتح الباري" (9/ 276 - 277) .
(4) تقدم شرحها.
(5) ذكره الحافظ في"الفتح" (9/ 259) .