"فقال: أتقعد قعدة المغضوب عليهم؟"المراد بهم: اليهود، فكراهيته - صلى الله عليه وسلم - للتشبه بهم.
قوله:"أخرجه أبو داود".
الرابع عشر: (حديث أبي الدرداء) :
14 -وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إِذَا جَلَسَ جَلَسْنَا حَوْلَهُ، وَكَانَ إِذَا قَامَ وَأَرَادَ لَنَا الرُّجُوعَ نَزَعَ نَعْلَيْهِ أَوْ بَعْضَ مَا كَانَ عَلَيْهِ فَيَعْرِفُ ذَلِكَ أَصْحَابُهُ فَيَثْبُتُونَ. أخرجه أبو داود [1] . [ضعيف]
"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا جلس جلسنا حوله من عن يمينه ويساره، وكان إذا قام وأراد الرجوع إلى مجلسه نزع نعليه أو بعض ما كان عليه"فيترك ذلك عندهم.
"فيعرف ذلك"أي: إرادته الرجوع.
"فيثبتون"في مجلسهم [130 ب] حتى يرجع، وفيه أنه ينبغي لمن عنده قوم قعود وقام من بينهم لحاجة أن ينبههم على رجوعه لينتظروه.
قوله:"أخرجه أبو داود".
قلت: قال المنذري [2] : فيه تمام بن نجيح الأسدي [3] . انتهى.
(1) في"السنن"رقم (4854) ، وهو حديث ضعيف.
(2) في"مختصره" (7/ 300) .
(3) ثم قال المنذري في"مختصره": قال يحيى بن معين: ثقة، وقال ابن عدي: غير ثقة، وعامة ما يرويه لا يتابعه الثقات عليه، وقال أبو حاتم الرازي: منكر الحديث ذاهب.
وقال ابن حبان: منكر الحديث جدًا، يروي أشياء موضوعة عن الثقات، كأنه المتعمِّد لها، وانتقد عليه أحاديث هذا من جملتها.
انظر:"الميزان" (1/ 359 رقم 1341) ،"الجرح والتعديل" (2/ 445 رقم 1788) .