فائدة: أخرج البخاري في"التاريخ" [1] وابن أبي شيبة [2] من مرسل يزيد بن الأصم قال:"ما تثاءب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -".
وقال مسلمة بن عبد الملك [3] :"ما تثاءب نبي قط"، وإنه من أعلام النبوة قاله البرماوي [4] .
"فإذا عطس أحدكم فحمد الله"ورد في صفة لفظه روايتان:"فليقل: الحمد لله".
وفي أخرى:"فليقل: الحمد لله على كل حال".
"فحق على كل مسلم سمعه أن يقول: يرحمك الله"هذا واضح في الإيجاب على كل سامع، وليس كردّ السلام يجزئ واحد عن الجماعة ابتداءً وردًا.
قال ابن القيم [5] : وقد اختلف الناس في مسألتين:
إحداهما: أنّ العاطس إذا حمد الله فسمعه بعض الحاضرين دون بعض، هل يُسنُّ لمن لم يسمعه تشميته؟ فيه قولان: [والظاهر] [6] : أنه يشمته إذا تحقق أنه حمد الله، وليس المقصود سماع المشمت للحمد، وإنما المقصود نفس حمده، فمتى تحقق ترتب عليه التشميت، كما لو كان
= فصار العطاس محمودًا؛ لأنه يعين على الطاعات، والتثاؤب مذمومًا؛ لأنه يثبطه عن الخيرات، وقضاء الواجبات.
(1) ذكره الحافظ في"فتح الباري" (10/ 613) من مرسل يزيد بن الأصم.
(2) في"مصنفه" (2/ 427) .
(3) قال الحافظ في"الفتح" (10/ 613) وأخرج الخطابي من طريق مسلمة بن عبد الملك بن مروان قال: (ما تثاءب نبي قط) ، ومسلمة أدرك بعض الصحابة، وهو صدوق.
(4) انظر:"فتح الباري" (10/ 612) .
(5) في"زاد المعاد" (2/ 403) .
(6) كذا في"المخطوط" (أ. ب) والذي في"زاد المعاد": والأظهر.