"قال: عادني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من وجع كان بعيني". إن صح حديث أبي هريرة الذي قدمناه"أنه لا يعاد من الرمد"فيحتمل أنّ هذا الوجع بعيني زيد كان غير رمد أو أنه رمد، وعاده لبيان الجواز.
قوله:"أخرجه أبو داود"وبوّب [1] له: باب العيادة من الرمد، فذكره.
السادس: حديث (عائشة - رضي الله عنها -) :
6 -وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: لمَّا أُصِيْبَ سَعْدٌ بنُ مُعَاذٍ - رضي الله عنه - يَوْمَ الخَنْدَقِ فِي أَكْحَلِهِ. ضَرَبَ لَهُ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - خيْمَةً فِي المَسْجِدِ لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ. أخرجه أبو داود [2] والنسائي [3] . [صحيح]
"قالت: لما أصيب سعد"أي: ابن معاذ سيد الخزرج.
"يوم الخندق"هو يوم الإضراب، يعرف بالاسمين.
"في أكحله"متعلق بأصيب.
"ضرب له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيمة"يمرض فيها.
"في المسجد"مسجده - صلى الله عليه وسلم -.
"ليعوده من قريب"وهو حديث طويل، أخرجه الشيخان [4] في غزوة الخندق، بوّب له أبو داود: باب الرجل يعاد مرارًا.
(1) في"السنن" (4/ 477 الباب رقم 9) .
(2) في"السنن"رقم (3101) .
(3) في"السنن"رقم (710) .
(4) البخاري في"صحيحه"رقم (463) ، وأطرافه في (2813، 3901، 4117، 4122) ، ومسلم رقم (1719) .