فهرس الكتاب

الصفحة 4280 من 5029

وابن الأثير [1] نسبه إليه كما هنا إنما وجدت فيه [2] من حديث ثابت البناني [167 ب] "أنه دخل على أنس بن مالك، فقال ثابت: يا أبا حمزة! اشتكيتُ، قال أنس: أفلا أرقيك برقية رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: بلى، قال: قل: اللهم رب الناس، مذهب البأس، اشف أنت الشافي، لا شافي إلا أنت، شفاء لا يغادر سقمًا".

وأخرج [3] حديث أبي سعيد:"أنّ جبريل أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا محمد اشتكيتَ؟ قال: نعم، قال: باسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك, من شرِّ كل نفس وعين حاسد، باسم الله أرقيك، والله يشفيك"، انتهى.

فائدة: قال في"الجواهر": اختلف السلف في المبتلى [4] بمرض أو مصيبة: هل الأفضل له الدعاء أو السكوت والرضا؟ قال الأكثرون: الدعاء أفضل، وقال آخرون: الأفضل أن يكون داعيًا بلسانه, راضيًا بقلبه.

قلت: أمّا الرضا فإنه لا ينافي الدعاء، بل الدعاء من الرضا؛ لأنه ليس من الرضا أن لا تحب العافية، وزوال ما نزل به، بل القلب متسع للأمرين: للرضا بالقضاء، والدعاء والالتجاء إلى كاشف كل بلوى، والدعاء هو سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لنفسه وللناس، بل هذا جبريل يرقيه.

الثامن: حديث (أبي سعيد - رضي الله عنه -) :

(1) في"الجامع" (6/ 628) .

(2) في"السنن"رقم (973) ، وهو حديث صحيح.

(3) أخرجه الترمذي في"السنن"رقم (972) .

وأخرجه مسلم في"صحيحه"رقم (2486) ، وهو حديث صحيح.

(4) تقدم في"كتاب الصبر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت