رُبَّ هجر يكون من خوف هجر ... وفراق يكون خوف فراق
قوله:"أخرجه الستة إلا النسائي".
الثاني: حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
2 -وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"لَا يَحِلُّ لمُؤْمِنٍ أَنْ يَهْجُرَ مُؤْمِنًا فَوْقَ ثَلَاثٍ, فَإِنْ مَرَّتْ بِهِ ثَلَاثٌ فَلْيَلْقَهُ وَلْيُسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَإِنْ رَدَّ عَلَيْهِ فَهُمَا شَرِيكانِ فِي الأَجْرِ، وَإِنْ لَمْ يَرُدَّ فَقَدْ بَاءَ بِالإِثْمِ" [1] [صحيح]
وفي أخرى [2] :"مَنْ هَجَرَ فَوْقَ ثَلَاثٍ فَماتَ دَخَلَ النَّارَ". أخرجه أبو داود. [صحيح]
"قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لا يحل لمؤمن أن يهجر مؤمنًا فوق ثلاث"كما سلف، وقد بوّب البخاري [3] في صحيحه لجواز الهجران بقوله: باب ما يجوز من الهجران لمن عصى. أراد [4] بهذه الترجمة بيان [179 ب] الهجران الجائز؛ لأن عموم النهي مخصوص بمن لم يكن لهجرانه سبب مشروع [5] .
= إذا ما تقضى الود إلا تكاشرًا ... فهجر جميل للفريقين صالح
وانظر:"الاستذكار" (26/ 145 - 148) .
(1) أخرجه أبو داود في"السنن"رقم (4912) ، وهو حديث حسن.
(2) أخرجها أبو داود في"السنن"رقم (4914) ، وهو حديث صحيح.
(3) في"صحيحه" (10/ 497 باب رقم 63 - مع الفتح) .
(4) قاله الحافظ في"الفتح" (10/ 497) .
(5) وتمام العبارة: فتبين هنا السبب المسوغ للهجر، وهو لمن صدرت منه معصية، فيسوغ لمن اطلع عليها منه هجره عليها ليكفّ عنها.