"وكانت تحت ابن لعبد الله بن عمر فمات عنها ولم يقربها ولم يسم لها صداقًا، فجاءت أمها تبغي من عبد الله صداقها"أي: صداق ابنتها من عبد الله.
"فقال ابن عمر: لا صداق لها"لأنه لم يدخل بها ولم يسم لها.
"ولو كان لها صداق"تستحقه شرعًا،"لم أمسكه ولم أظلمها فأبت"الأم أن تقبل منه.
"فجعلوا بينهم زيد بن ثابت"أي: حكمًا بينهما.
"فقضى أن لا صداق لها ولها الميراث"وهذا خلاف ما أفتى به ابن مسعود، وخلاف حديث بروع، وقد قدّمنا الكلام في ذلك قريبًا.
قوله:"أخرجه مالك".
الرابع: حديث ابن عمر.
4 -وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - أنه قال: لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ مُتْعَةٌ، إِلَّا الَّتِي تُطَلَّقُ وَقَدْ فُرِضَ لَهَا صَدَاقٌ وَلَمْ تُمْسَسْ؛ فَحَسْبُهَا نِصْفُ مَا فُرِضَ لَهَا. أخرجه مالك [1] . [موقوف صحيح]
"أنه قال: لكل مطلقة متعة"وهي غير معينة، بل كما قال الله تعالى: {وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ} [2] .
"إلا التي تطلق وقد فرض لها صداقًا ولم يمس"لم يقربها زوجها.
"فحسبها نصف ما فرض لها"كما قال تعالى: {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} [3] .
(1) في"الموطأ" (2/ 573) ، وهو أثر موقوف صحيح.
(2) سورة البقرة الآية: 236.
(3) سورة البقرة الآية: 237.