فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
"الثِّيابُ الرَّثّةُ" [1] الخلقة الرديئة.
"قال: قلت: يا رسول الله الرجل أمُّر به في طريقي فلا يُقْرِيني ثم يمر بي"مجتازًا كما مررت به.
"أفأجازيه"بأن لا أُقريه.
"قال: بل أقْرِهِ"فيه دليل أنه لا يجازي المسيء بالإساءة. بمثل ما أساء به، وأنه يخص من قوله تعالى: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} [2] ومثل، {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} [3] ويحتمل أنه - صلى الله عليه وسلم - حثه على الإحسان إلى من أساء إليه، دلالة على مكارم الأخلاق، وإن كان جائزًا له مجازاته.
قوله:"ورآني رث الثياب"في"القاموس" [4] : الرث البالي، ويأتي تفسير المصنف لها.
"فقال: هل لك من مال"كأنه حين رآه رث الثياب ظنَّ أنه لفقره، فسأله.
"فقال: من كل المال قد أعطاني الله من الإبل والغنم"وكانا أعز المال عند العرب.
= وأخرجه أحمد في"المسند" (3/ 473، 474) ، وأبو داود رقم (4063) ، والنسائي في"السنن"رقم (5223, 5224، 5294) ، والطبراني في"الكبير"رقم (610، 612، 613، 615 - 621) ، والبيهقي في"الشعب"رقم (6199) في"السنن الكبرى" (10/ 10) ، وعبد الرزاق في"مصنفه" (20513) ، والطحاوي في"شرح مشكل الأثار"رقم (3043) ، والبغوي في"شرح السنة"رقم (3118)
من طرق وهو حديث صحيح.
(1) انظر:"النهاية في غريب الحديث" (1/ 634) .
(2) سورة الشورى الآية: 40.
(3) سورة النحل الآية: 126.
(4) "القاموس المحيط" (ص 217) .