قوله صلى الله عليه [216 ب] وآله وسلم:"وما سوى ذلك فهو صدقة"استدل به على أنّ الذي قبلها واجب كما تقدم.
"أخرجه أبو داود".
الخامس:
5 -وعن أبي شريح العدوي - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِالله وَاليَوْمِ الأُخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيفَهُ"جاَئِزَتَهُ. قالُوا: وَماَ جاَئزَتُهُ ياَ رسولَ الله؟ قال: يَوْمُهُ وَلَيْلَتُهُ، وَالضَّياَفَةُ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ، وَماَ وَرَاءَ ذلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ، وَلاَ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُقِيِمَ عِنْدَهُ حَتَّى يُؤْثِمَهُ. قالُوا: كَيْفَ يُؤْثِمُهُ؟ قَالَ: يُقيِمُ عِنْدَهُ وَلَيْسَ لَهُ شَيْء يُقْرِيِهِ بِهِ". أخرجه الستة إلاّ النسائي [1] . [صحيح] "
"الجائْزةُ"العطية. قال الإمام مالك [2] : يكرمه ويتحفه ويحفظه يومًا وليلة ويضيفه ثلاثة أيام. ومعنى"يؤثمه"يوقعه في الإثم.
حديث: (أبي شريح العدوي - رضي الله عنه -) ويقال له الكعبي الخزاعي [3] .
"قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته".
جائزته بالنصب، أي: أعطوه جائزته، وإن صحت الرواية [4] بالرفع، كان تقدير المتوجه عليهم جائزته.
(1) أخرجه البخاري رقم (6019) و (6135) ، (6476) ، ومسلم رقم (14/ 48) ، ومالك في"الموطأ" (2/ 929 رقم 22) ، وأبو داود رقم (3748) ، والترمذي رقم (1967، 1968) ، وابن ماجه رقم (3675) . وأخرجه أحمد (4/ 31) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (9/ 197) . وهو حديث صحيح.
(2) انظر:"التمهيد" (15/ 285 - 286) ،"مدونة الفقه المالكي وأدلته" (2/ 295 - 296) .
(3) انظر:"التقريب" (2/ 434 رقم 3) .
(4) قال الحافظ في"الفتح" (10/ 533) "جائزته يوم وليلة"قال السهيلي: روى جائزته بالرفع على الابتداء وهو واضح، وبالنصب على بدل الاشتمال أي يكرم جائزته يومًا وليلة.