فهرس الكتاب

الصفحة 4430 من 5029

وقوله:"فَشَنَّهُ عَلَيْهِ"بالمهملة: أي صبه عليه, وبالمعجمة: فرّقه عليه من جميع جهاته, ورشه عليه.

قوله:"إذ جاء أعرابي"منسوب إلى الأعراب وهم سكان البوادي [1] ، وقعت النسبة فيه إلى الجمع دون الواحد؛ لأنه جرى مجرى القبيلة, فقيل: أنه ذو الخويصرة [2] اليماني، وقيل: الأقرع بن حابس [3] ، وقيل: عيينه بن حصن [4] .

"فقام يبول في المسجد"كانت عادة أهل ذلك العصر أن يبول البائل وإن كان قريبًا من الناس، إنما كانوا يبعدون في الغائط.

قوله:"مَهْ مَهْ"كلمة زجر [5] ويقال أيضًا: به بالموحدة, وتستعمل مفردة ومكررة، وزجروه مبادرة لإنكار المنكر عند اعتقادهم أنه منكر.

وقوله - صلى الله عليه وسلم -"لا تزرموه"بضم المثناة الفوقية وسكون الزاي، وكسر الراء بعدها ميم مضمومة، فسّره"المصنف"بـ: لا تقطعوا عليه بوله.

قال العلماء [6] : لتركه يبول معانٍ:

أحدها: إرادة الرفق به.

الثاني: أنه لا يؤمن أن يلوث ثيابه.

الثالث: إذا قطع عليه بوله ربما أذاه وأحصره.

(1) قاله الحافظ في"الفتح" (1/ 323) .

(2) ذكره الحافظ في"الفتح" (1/ 323) .

(3) قاله التاريخي: ونقل عن أبي الحسين أنه عيينة بن الحصين،"فتح الباري" (1/ 324) .

(4) انظر:"التعليقة المتقدمة".

(5) "النهاية في غريب الحديث" (2/ 692) ،"الفائق"للزمخشري (3/ 359) .

(6) ذكره النووي في"شرحه لصحيح مسلم" (3/ 191) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت