فهرس الكتاب

الصفحة 4432 من 5029

وَاسِعًا". ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ بَالَ فِي المَسْجِدِ، فَأَسْرَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ، فَنَهَاهُمُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَقَالَ:"إِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ، صُبُّوا عَلَيْهِ سَجْلًا مِنْ مَاءٍ". أَوْ قَالَ:"ذَنُوبًا مِنْ مَاءٍ". أخرجه الخمسة [1] إلا مسلمًا، وهذا لفظ أبي داود والترمذي رحمهما الله. [صحيح] "

"أنّ أعرابيًا دخل المسجد ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس يصلى ركعتين"لعلها تحية المسجد.

"ثم قال: اللهم ارحمني ومحمدًا ولا ترحم معنا أحدًا"كأنه لجهله بسعة رحمة الله.

"فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: لقد تحجّرت واسعًا"وهي رحمة الله التي وسعت كل شيء كما قال تعالى [2] .

(ثم لم يلبث) أي: الأعرابي.

"أن بال في المسجد"على عادة العرب في عدم الإبعاد عند البول.

"فأسرع إليه الناس"أي: بالزجر، والنهي بقولهم: مَهْ مَه كما سلف.

"فنهاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"تقدم بقوله:"لا تزرموه".

"وقال: إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين"نسب - صلى الله عليه وسلم - البعث إليهم مجازًا؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - هو المبعوث إليهم، وإنما ذكرهم؛ لأنهم المبلغون عنه في حضوره وغيبته, أو لأنهم مبعوثون من قِبَلِهِ إلينا.

"صبّوا عليه سجلًا" [3] بفتح السين المهملة [227 ب] وسكون الجيم وهو الذَنوب.

أيضًا.

قوله: (أخرجه الخمسة إلاّ مسلمًا وهذا لفظ أبي داود والترمذي"."

(1) أخرجه البخاري رقم (220، 6128) ، وأبو داود رقم (380) ، والترمذي رقم (147) ، والنسائي رقم (51) . وهو حديث صحيح.

(2) قال تعالى: {قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ} [الأعراف: 156] .

(3) السَّجْل: الدَّلو الملأى ماءً ويجمع على سجال.

"النهاية في غريب الحديث" (1/ 756) ،"غريب الحديث"للخطابي (2/ 189) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت