فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
"فقال عمر: واعجبًا لك يا ابن العاص؛ لأن كنت تجد ثيابًا، أفكل الناس يجد ثيابًا؟ والله لو فعلتها"أي: أخذت ثوبًا غير الذي احتلمت فيه.
"لكانت"هذه القضية."سنة"أي: طريقة يسلكها الناس، فلا يغسل محتلم ثوبه الذي احتلم فيه بل يأخذ ثوبًا غيره.
"بل أغسل ما رأيت وأنضح ما لم أره"فيه ما كان عليه عمر - رضي الله عنه - من التقلل من الدنيا، وأنه ليس له إلا ثوبه [231 ب] الذي ينام فيه, ويصلي فيه، وشفقته على العباد، لئلا يستنوا به لو أخذ ثوبًا آخر.
قوله:"أخرجه مالك".
الثالث: حديث (ابن عباس - رضي الله عنهما -) .
3 -وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال:"إِنَّما المَنِيُّ بِمَنْزِلَةِ المُخَاطِ فَأَمِطْهُ عَنْكَ وَلَوْ بِإِذْخِرَة". أخرجه الترمذي [1] بغير إسناد. [منكر مرفوعًا صحيح موقوفًا]
"قال: إنما المني بمنزلة المخاط"أي: فضلة من فضلات [2] البدن ظاهرة.
"فأمطه"أزله"عنك"عن بدنك أو ثوبك.
"ولو بإذخرة"في النهاية [3] : الإذخر بكسر الهمزة، حشيشة طيبة الرائحة، تُسَقَّفُ بها البيوت فوق الخشب. انتهى.
والمراد هنا إزالة المني بأي شيء، ولو بما ذكر من مفرد الإذخر.
(1) في"السنن"بإثر الحديث رقم (117) وقد أخرجه الدارقطني (1/ 124 رقم 1) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (2/ 418) وهو حديث منكر مرفوعًا صحيح موقوفًا، وقد تقدم.
(2) انظر:"فتح الباري" (1/ 333) .