وفي رواية أبي داود [1] :"فَيُحْسِنُ الوُضُوءَ". [صحيح]
وعند الترمذي [2] بعد قوله ورسوله:"اللهمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ، وَاجْعَلْنِي مِنَ المُتَطَهِّرِينَ". [صحيح]
"كانت علينا رعاية الإبل" [262 ب] يريد أنهم كانوا يتناوبون على رعيهم، فيجتمع الجماعة، ويضمُّون إبلهم فيرعاها كل واحد منهم يومًا ليكون أرفق بهم، وينصرف الباقون في مصالحهم، والرعاية بالكسر الرعي.
"فجاءت نوبتي أرعاها فروّحتها بعشي"أي: رددتها إلى مراحها في آخر النهار، وفرغت من أمرها، ثم جئت مجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،"فأدركت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائمًا يحدّث الناس، فأدركت من قوله:"ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه, ثم يقوم فيصلي ركعتين يقبل عليهما بقلبه ووجهه"جمع - صلى الله عليه وسلم - بهاتين اللفظتين أنواع الخضوع والخشوع؛ لأنّ الخضوع في الأعضاء والخشوع في القلب [3] ."
قال:"فقلت: مما أجود هذا!"وفي لفظه [4] :"هذه"أي: الكلمة أو الفائدة، أو البشارة، أو العبادة، وجودتها من جهات [5] منها: أنها سهلة متيسرة، يقدر عليها كل أحد بلا مشقة، ومنها: أنّ أجرها كبير، ومنها: أنَّها عامة لكل مسلم.
"فإذا قائل يقول بين يدي: التي قبلها أجود، فنظرت فإذا عمر بن الخطاب؟ فقال: إني قد رأيتك جئت آنفًا"أي: قريبًا.
(1) في"السنن"رقم (169) ، وهو حديث صحيح.
(2) في"السنن"رقم (55) ، وهو حديث صحيح.
(3) ذكره النووي في شرحه لـ"صحيح مسلم" (3/ 221) .
(4) أخرجها مسلم في"صحيحه"رقم (17/ 234) .
(5) انظرها نصًا في شرح"صحيح مسلم"للنووي (3/ 121) .