-وفي أخرى لهما [1] والنسائي [2] :"إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ فَلْيَسْتَنْثِرْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَبِيتُ عَلَى خَيَاشِيمِهِ". [صحيح]
قوله:"وفي أخرى لهما"أي: الشيخين.
"وللنسائي: إذا استيقظ أحدكم من منامه فليستنثر ثلاث مرات"أي: بعد استنشاقه؛ لأنه فرع عنه كما عرفت.
"فإن الشيطان يبيت على خياشيمه"التعليل دال على وجوب هذا الاستنثار عند القيام من النوم، سواء توضأ أم لا.
إلا في رواية النسائي [3] :"إذا استيقظ أحدكم من منامه، فلتوضأ وليستنثر، فإن الشيطان ..."الحديث، قال القاضي عياض [4] : يحتمل أنه يبيت فيها على الحقيقة، فإن الأنف أحد منافذه في الجسم التي يتوصل بها إلى القلب، وليس من منافذ الجسم ما ليس عليه غلق سواه وسوى الأذنين.
قلت: وهذا الاحتمال هو المتعين، لا حملة على المجاز، وهذا التعليل دال على وجوب [5] الانتثار ثلاثًا.
الثاني: حديث (عبد الله بن زيد - رضي الله عنه -) :
2 -وعن عبد الله بن زيد - رضي الله عنه - قال: رَأَيْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - مضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ مِنْ كَفٍّ وَاحِدٍ فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثًا.
(1) أخرجه البخاري في"صحيحه"رقم (3295) ، ومسلم رقم (23/ 238) .
(2) في"السنن"رقم (90) .
(3) في"السنن"رقم (90) .
(4) في"إكمال المعلم بفوائد مسلم" (2/ 31) .
(5) انظر:"فتح الباري" (6/ 343) .