"قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لا صلاة لمن لا وضوء له"هذا اتفاق،"ولا وضوء"صحيح"لمن لم يذكر اسم الله عليه"هذا ظاهر في عدم [1] صحة الوضوء بدون ذكر اسم الله عليه, لولا أن الحديث فيه ما تسمع.
قوله:"أخرجه أبو داود".
قلت: ثم أخرج أبو داود [2] عقبة عن ربيعة [3] : أن تفسير حديث النَّبي - صلى الله عليه وسلم:"لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله"أن الذي يتوضأ ويغتسل [ولا ينوي وضوءه للصلاة, واغتساله للجنابة] [4] . انتهى.
فأوّله بأن المراد من ذكر الله النَّية للأمرين.
قال المنذري [5] : وأخرجه الترمذي [6] وابن ماجه [7] ، من حديث سعيد بن زيد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وفي هذا الباب أحاديث ليست أسانيدها بمستقيم وحكى الأثرم عن الإمام أحمد أنه قال: ليس في هذا الباب حديث يثبت، وقال: أرجوا أنه يجزئه الوضوء؛ لأنَّهُ ليس في هذا الباب حديث أحكم به، وقال أيضًا: لا أعلم في هذا الباب حديثًا له إسناد جيد. انتهى.
(1) انظر:"المغني" (1/ 145 - 146) ،"المجموع شرح المهذب" (1/ 386 - 317) ،"حلية العلماء" (1/ 136) .
(2) في"السنن"إثر الحديث رقم (101) .
(3) في"السنن"رقم (102) .
(4) كذا في"المخطوط" (أ، ب) والذي في السنن: ولا ينوي وضوءًا للصلاة, ولا غسلًا للجنابة.
(5) في"مختصر السنن" (1/ 88) .
(6) في"السنن"رقم (25) .
(7) في"السنن"رقم (398) وهو حديث ضعيف جدًا.