فهرس الكتاب

الصفحة 4644 من 5029

"قالت: ففعلنا فاغتسل ثم ذهب لينوء"أي: ليتقدم [1] .

"فأغمي عليه"فيه دليل على جواز [2] الإغماء على الأنبياء، ولا كلام في جوازه؛ لأنه [3] مرض من الأمراض، يجوز عليهم بخلاف الجنون، فإنه لا يجوز عليهم؛ لأنه نقص، والحكمة في جواز المرض عليهم، ومصائب الدنيا [305 ب] تكثير أجورهم وتسلية الناس بهم، ولئلا يغتر الناس بهم، فيعبدونهم لما يظهرونه من المعجزات والآيات البينات، ثم ذكرت أنه تكرر [4] ذلك منه - صلى الله عليه وسلم:

"قالت: والناس عكوف ينتظرون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لصلاة عشاء الآخرة"الحديث يأتي بطوله كما قال المصنف: والمراد منه هنا بيان أن الإغماء ناقض، فإنه تكرر وتكرر الاغتسال، وهو وضوء وزيادة، وكأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يغتسل لتحصيل النشاط لخروجه.

قوله:"أخرجه الشيخان".

السادس: حديث (أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنها -) .

6 -وعن أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنها: أَنَّهَا قَالَتْ: فَي صَلاَةِ الكُسُوفِ قُمْتُ حَتَّى تجَلَّانِي الغَشْيُ، وَجَعَلْتُ أَصُبُّ فَوْقَ رَأْسِي مَاءً. قَالَ عُرْوَةُ - رحمه الله: وَلَمْ تَتَوَضَّأْ. أخرجه الشيخان [5] . [صحيح]

(1) قال الحافظ في"الفتح" (2/ 174) : لينوء: بضم النون بعدها مدة أي: لينهض بجهد.

(2) ذكره الحافظ في"الفتح" (2/ 174) .

(3) قاله النووي في"شرحه لصحيح مسلم" (4/ 136) .

(4) انظر:"فتح الباري" (2/ 175) .

(5) أخرجه البخاري رقم (86، 184، 922، 1053، 1054، 1061، 2519، 2520، 6235، 8287) ، ومسلم في صحيحه رقم (11/ 905) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت