"وصلَّى ولم يتوضأ"وهذا دليل على أنه لا وضوء [1] مما مست النار.
قوله:"أخرجه الستة إلا الترمذي، وهذا لفظ الشيخين".
"وللبخاري في"رواية"أخرى: أنه انتشل"بالشين المعجمة, فسّره المصنف.
"عرقًا"بالفتح العظم بلحمه، فإذا أكل لحمه فعراق، كما في"القاموس" [2] .
"من قدر"الإناء الذي يطبخ فيه."ولمسلم"في رواية"أنه"- صلى الله عليه وسلم -."انتهش"النهس بالمهملة الأكل بمقدم الأسنان، وبالمعجمة الأكل بالأضراس.
"من كتف ثم صلى ولم يتوضأ"والكل دليل أنه لا وضوء مما مست النار.
قول المصنف:"أخذه بمقدم أسنانه"قدّمنا لك الفرق بين المعجمة والمهملة, وسوى المصنف بينهما، وفي"القاموس" [3] : في حرف الشين: أخذه بأضراسه، وبالسين أخذه بأطراف الأسنان. انتهى، وهو كما نقلناه قريبًا.
قلت: وينبغي قراءة الحديث بالسين المهملة؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - لا يأخذ بأضراسه، إنما يأخذ بها النَّهِم، وقد كان - صلى الله عليه وسلم - أحسن الناس أكلة.
الثاني: حديث (عمرو بن أمية) :
2 -وعن عمرو بن أمية الضمري - رضي الله عنه:"أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم يَحْتَزُّ مِنْ كَتِفِ شاةٍ بِيَدهِ، فَدُعِيَ إِلَى الصَّلاَةِ، فَالقَى السِّكِّينَ الَّتي كَانَ يَحْتَزُّ بِهَا، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ". أخرجه الشيخان [4] والترمذي [5] ، وهذا لفظ الشيخين. [صحيح]
(1) انظر:"المجموع" (2/ 66 - 69) ،"الاستذكار" (2/ 150) .
(2) "القاموس المحيط" (ص 1172) .
(3) "القاموس المحيط" (ص 780) .
(4) أخرجه البخاري رقم (208) ، ومسلم رقم (92/ 355) .
(5) في"السنن" (1837) وهو حديث صحيح.