"القِناَعُ" [1] : الطبق.
"والعلالة" [2] : بقية الشيء.
قوله:"ثم انصرف"أي: من صلاته.
"فأتته بعلالة"بضم العين المهملة, ما يتعلل به وبقية اللبن [3] وغيره، والمراد هنا بقية اللَّحم.
"من علالة الشاة"من بقيتها، والحديث كغيره في الدلالة على عدم الوضوء مما مست النار.
قوله:"أخرجه الأربعة, وهذا لفظ الترمذي".
قلت: وقال [4] بعد إخراجه: قال أبو عيسى: والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب [5] النَّبي - صلى الله عليه وسلم - والتابعين، ومن بعدهم مثل: سفيان [6] وابن المبارك [7] ، والشافعي [8] وأحمد [9] وإسحاق، رأوا ترك الوضوء مما مست النار، وهو آخر الأمرين من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكأن هذا الحديث ناسخ للحديث الأول، حديث:"الوضوء مما مست النار". انتهى.
(1) قال ابن الأثير"في النهاية" (2/ 495) القناع: الطبق الذي يؤكل عليه، ويقال له: القُنعْ بالكسر والضم، وقيل: القِناع جمعه. وانظر:"الفائق"للزمخشري (3/ 227) .
(2) بقية اللحم، ويقال لبقيَّة اللبن في الضرع، وبقية قوة الشيخ، وبقيّة جَرْي الفرس: عُلالة.
"النهاية في غريب الحديث" (2/ 248) ،"غريب الحديث"للخطابي (1/ 14) .
(3) انظر: ما تقدم.
(4) في"السنن" (1/ 119) .
(5) انظر:"شرح معاني الآثار" (1/ 67 - 68) ،"شرح صحيح مسلم"للنووي (4/ 44) .
(6) ذكره الترمذي في"السنن" (1/ 119) ، وانظر:"المغني" (1/ 250) .
(7) ذكره ابن قدامة في"المغني" (1/ 250 - 251) .
(8) انظر:"المجموع شرح المهذب" (2/ 66 - 69) .
(9) "مسائل أحمد"لأبي داود (ص 15) . =