فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال القاضي عياض [1] رحمه لله: المعروف أن نساء العرب كن يتخذن القرون والذوائب، ولعل أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - فعلن هذا بعد وفاته, لتركهن التزين واستغناءً عن تطويل الشعر، وتخفيفًا لمؤنة رؤوسهن.
قال النووي [2] : وهذا الذي ذكره القاضي عياض، وكونهن فعلن ذلك بعد وفاته، كذا قاله غيره أيضًا، وهو متعين، ولا يظن بهن أنهن يفعلنه في حياته - صلى الله عليه وسلم -، وفيه دليل على جواز تخفيف الشعور للنساء. انتهى.
[التاسع عشر] [3] : حديث (محمد الباقر - رضي الله عنه -) :
19 -وعن محمد الباقر قال:"كُنَّا عِنْدَ جَابِرٍ - رضي الله عنه -، وَعِنْدَهُ قَوْمٌ فَسَأَلُوهُ عَنِ الغُسْلِ؟ فَقَالَ: يَكْفِيكَ صَاعٌ. فَقَالَ رَجُلٌ: مَا يَكْفِينِي، فَقَالَ جَابِرٌ: كَانَ يَكْفِى مَنْ هُوَ أَوْفَى مِنْكَ شَعَرًا، وَخَيْرًا مِنْكَ يَعْنِي النّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -". أخرجه الشيخان [4] والنسائي [5] . [صحيح]
"قال: كنا عند جابر بن عبد الله وعنده قوم، فسألوه عن الغسل"أي: عن مقدار الذي يكفي منه من الماء."فقال: يكفيك صاع، فقال رجل"قيل: هو محمد بن الحنفية.
"ما يكفيني، فقال جابر: قد كان يكفي من هو أوفى منك شعرًا وخير منك، النبي - صلى الله عليه وسلم -"وكأنه يريد جابر بزجره عن عدم كفاية ما كان يكفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأنه ابتداع ورغبة عن السنة.
(1) في"إكمال المعلم بفوائد مسلم" (2/ 163 - 164) .
(2) في شرحه لـ"صحيح مسلم" (4/ 5) .
(3) في"المخطوط": الثامن عشر، وهو خطأ.
(4) أخرجه البخاري في"صحيحه"رقم (252) ، وطرفاه رقم (255، 256) , ولم يخرجه مسلم.
قال الحافظ في"الفتح" (1/ 366) ، وليست هذه الرواية في مسلم أصلًا.
(5) في"السنن" (1/ 128) ، وهو حديث صحيح.