فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
"فإذا اغتسل أحدكم فليستتر"والاستتار جمع بين الصفتين؛ لأن من لا يستحي لا يستتر، أي: عن الناس بأي ساتر كما يأتي، وقد كان - صلى الله عليه وسلم - يبعد إذا أراد قضاء حاجته كما سلف.
قوله:"أخرجه أبو داود، والنسائي"ولفظه: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن الله ستير فإذا أراد أحدكم أن يغتسل فليتوارى بشيء".
[الثاني والعشرون] [1] :
22 -وعن أبي السمح - رضي الله عنه - قال:"كُنْتُ أَخْدُمُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَكَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَغْتَسِلَ قَالَ: وَلِّنِي قَفَاكَ". فَأُوَلِّيهِ قَفَايَ فَاَسْتُرُهُ بِهِ. أخرجه النسائي [2] . [صحيح]
حديث:"أبي السمح"تقدم ضبطه، وأنه من موالي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
"قال: كنت أخدم النَّبي - صلى الله عليه وسلم -، فإذا أراد أن يغتسل، قال: ولِّني قَفَاك، فأُوليَّه قفاي فأستره"، عن الناس وعن نفسه.
قوله:"أخرجه النسائي".
= الدليل: حديث يعلى بن أمية الصحيح التقدم، وحديث أبي هريرة عند مسلم رقم (2590) مرفوعًا بلفظ:"لا يستُرُ الله على عبدٍ في الدنيا، إلاَّ سترَهُ الله يوم القيامة".
قال ابن القيم في"النونية" (2/ 80) :
وَهُوَ الحَيِيُّ فَلَيْسَ يفْضَحُ عَبْدَهُ ... عِنْدَ التَّجَاهُر مِنْهُ بِالعِصْيَانِ
لَكِنَّهُ يُلْقِي عَلَيْهِ سِتْرَهُ ... فَهُوَ السَّتَّيرُ وصَاحِبُ الغُفْرَانِ
تنبيه: اعلم أن (السَّتَّار) ليس من أسمائه تعالى، ولم يرد ما يدل على ذلك، خلاف ما هو شائع عند عوام الناس.
(1) في"المخطوط": الحادي والعشرون، وهو خطأ.
(2) في"السنن"رقم (224) .
وأخرجه ابن ماجه رقم (613) ، وهو حديث صحيح.