قال [1] : وإنما معنى هذا عند أهل العلم على التغليظ، وقد روي عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم:"من أتى حائضًا فليتصدق بدينار" [2] فلو كان إتيان الحائض كفرًا لم يؤمر فيه بالكفارة, وضعّف محمد هذا الحديث من قبل إسناده, وأبو تميمة الهجيمي اسمه طريف بن مجالد. انتهى كلامه.
الثالث: حديث (عائشة - رضي الله عنها -) :
3 -وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كَانَتْ إِحْدَانَا إِذَا كَانَتْ حَائِضًا وَأَرَادَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُبَاشِرَهَا، أَمَرَهَا أَنْ تَتَّزِرَ بِإِزَارٍ فِي فَوْرِ حَيْضَتِهَا، ثُمَّ يُبَاشِرُهَا، وَأَيُّكُمْ يَمْلِكُ إِرْبَهُ كَمَا كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَمْلِكُ إِرْبَهُ. أخرجه الستة [3] ، وهذا لفظ الشيخين. [صحيح]
وفي رواية أبي داود [4] :"في فَوْحِ حَيْضَتِهَا".
"قالت: كانت إحدانا"أي: من نسائه - صلى الله عليه وسلم -.
"إذا كانت حائضًا وأراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يباشرها"يلصق بشرته ببشرتها [5] .
"أمرها أن تأزر"وفي نسخة:"تتزر".
(1) الترمذي في"السنن" (1/ 243) .
(2) أخرجه أحمد (1/ 229، 230، 237، 286، 312، 325) ، وأبو داود رقم (264) ، والنسائي (1/ 153) ، والترمذي رقم (136) ، وابن ماجه رقم (640) عن ابن عباس وهو حديث صحيح.
(3) أخرجه البخاري رقم (302) ، ومسلم رقم (293) ، وأبو داود رقم (268) ، والترمذي رقم (132) ، وابن ماجه رقم (635) ، والنسائي (1/ 185) .
وأخرجه أحمد (6/ 235) ، والدارمي (1/ 242) . وهو حديث صحيح.
(4) في"السنن"رقم (268) .
(5) انظر:"فتح الباري" (1/ 404) .