فهرس الكتاب

الصفحة 4843 من 5029

"الخُمرة" [1] حصير صغير من ليف أو غيره بقدر الكف، وهو الذي يتخذه الآن الشيعة للسجود.

"والحِيضةُ"بكسر الحاء [2] : الحالة التي تلزمها الحائض، وبفتحها: الدفعة الواحدة من دفعات الحيض.

"قالت: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ناوليني الخمرة"فسّرها المصنف.

"من المسجد فقلت: إني حائض"أي: فلا يحل لي دخول المسجد، أو إمساك الخمرة وهي بضم الخاء المعجمة وسكون الميم فراء.

وقوله - صلى الله عليه وسلم:"فقال: إنّ حيضك ليست في يدك"يدل على الثاني، وفيه دلالة على الأول؛ لأنها لا بد وأن تدخل المسجد لأخذ الخمرة إلاّ أنه قال القاضي عياض: معناه: أنّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - قال لها: ذلك من المسجد، أي: وهو في المسجد، لتناوله إياها من خارج المسجد، لا أنّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - أمرها أن تخرجها له من المسجد؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان في المسجد معتكفًا وكانت عائشة في محرابها وهي حائض، ولقوله - صلى الله عليه وسلم:"إنّ حيضتك ليست في يدك"فإنما خافت من إدخال [3] يدها المسجد، ولو كان أمرها بدخول المسجد لم يكن لتخصيص اليد معنى. انتهى.

= والنسائي رقم (217) ، وابن ماجه رقم (632) ، وهو حديث صحيح.

(1) انظر:"غريب الحديث"للهروي (1/ 277) .

وقال الخطابي في"معالم السنن" (1/ 179 - مع السنن) : هي السجادة يسجد عليها المصلي، ويقال: سمّت خمرة لأنها تخمر وجه المصلي عن الأرض، أي: تستره.

(2) قال الخطابي في"إصلاح غلط المحدثين" (ص 21 رقم 4) : الحيضة بكسر الحاء المهملة، يعني الحالة والهيئة، وقال المحدثون: يفتحون الحاء وهو خطأ.

وانظر:"مشارق الأنوار على صحاح الآثار"للقاضي عياض (1/ 217) .

(3) انظر:"المجموع شرح المهذب" (2/ 389) ،"المغني" (1/ 200) ،"والمبدع" (1/ 206) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت