"فقال النَّبي - صلى الله عليه وسلم: يا غلام! سم الله، وكل بيمينك"فيه التسمية في أثناء الطعام، وكأنه أراد بأمره بالأكل باليمين الاستمرار، وإلا فالظاهر أنه كان يأكل تلك الساعة بيمينه.
"وكل مما يليك"هذا هو الذي كان الغلام على خلافه, لكنه - صلى الله عليه وسلم - علمه آداب الأكل كلها.
"فما زالت تلك طعمتي"بكسر الطاء، أي: صفة أكلي، أي: لزمت [1] ذلك، وصار عادة لي.
قال الكرماني [2] : وفي بعض الروايات بالضم، يقال: طعم إذا أكل، والطعمة الأكلة، والمراد جميع ما تقدم من التسمية والأكل باليمين، والأكل مما يليه.
"بعد"بالضم على قطعه عن الإضافة.
قوله:"أخرجه الخمسة, إلا النسائي".
الرابع:
4 -وعن عبد الله بن عكراش بن ذؤيب عن أبيه قال: بَعَثَنِي بَنُو مُرَّةَ بْنِ عُبَيْدٍ بِصَدَقَاتِ أَمْوَالهِمْ إِلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَقَدِمْتُ المَدِينَةَ, فَوَجَدْتُهُ جَالِسًا بَيْنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَانْطَلَقَ إِلَى بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها -، فَقَالَ:"هَلْ مِنْ طَعَامٍ"؟ فَأُتِينَا بِجَفْنَةٍ كَثِيرَةِ الثَّرِيدِ وَالوَذْرِ، فَأَقْبَلْنَا نَأْكُلُ مِنْهَا فَخَبَطْتُ بِيَدِي في نَوَاحِيهَا، وَأَكَلَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، فَقَبَضَ بِيَدِهِ اليُسْرَى عَلَى يَدِي اليُمْنَى ثُمَّ قَالَ:"يَا عِكْرَاشُ كُلْ مِنْ مَوْضِعٍ وَاحِدٍ، فَإِنَّهُ طَعَامٌ وَاحِدٌ"، ثُمّ أُتِينَا بِطَبَقٍ فِيهِ الوَانُ التَّمْرِ وَالرُّطَبِ، فَجَعَلْتُ آكُلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ، وَجَالَتْ يَدُ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - في الطَّبَقِ، فَقَالَ:"يَا عِكْرَاشُ! كُلْ مِنْ حَيْثُ شِئْتَ, فَإِنَّهُ غَيْرُ لَوْنٍ وَاحِدٍ"، ثُمَّ أُتِينَا بِمَاءٍ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَمَسَحَ بِبَلَلِ كَفَّيْهِ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ وَرَأْسَهُ, وَقَالَ:"يَا عِكْرَاشُ! هَذَا الوُضُوءُ مِمَّا غَيَّرَتْ النَّارُ". أخرجه الترمذي [3] . [ضعيف]
(1) ذكره الحافظ في"الفتح" (9/ 523) .
(2) ذكره الحافظ في"الفتح" (9/ 523) .
(3) في"السنن"رقم (1848) وهو حديث ضعيف