قلت: قال المنذري في"الترغيب والترهيب" [1] : قيس بن الربيع صدوق، وفيه كلام لسوء حفظه، ولا يخرج الإسناد عن حدِّ الحسن، وقد كان سفيان يكره الوضوء قبل الطعام، وكذلك مالك بن أنس والشافعي استحب تركه.
الثاني: حديث (أبي هريرة - رضي الله عنه -) :
2 -وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ الشَّيْطَان حَسَّاسٌ لَحاسٌ فَاحْذَرُوهُ عَلىَ أَنْفُسَكُمْ، مَنْ بَاتَ وَفي يَدِهِ غَمَرٌ فَأَصَابَهُ شَيْءٌ فَلاَ يَلُومَنَّ إِلاَّ نَفْسَهُ". أخرجه أبو داود [2] ، والترمذي [3] . [صحيح]
"حَسَّاسٌ": شديد الحس والإدراك.
"لحَّاسٌ": كثير اللحس لما يصل إليه.
"وَالغَمَرٌ" [4] بفتح الميم: ريح اللحم وزهومته.
"قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إن الشيطان حسّاس"صفة مبالغة أي: يدرك بحواسه الخمس من الحس.
"لحّاس"مثله، من اللحس، في"القاموس" [5] : اللَّحْسُ باللسان.
"فاحذروا على أنفسكم"من حسّه ولحسه، ثم أبان المحذر منه بقوله:"من بات وفي يده غمر"بالغين المعجمة, والميم مفتوحتان فراء، فسّره المصنف بأنه ريح اللحم وزهومته.
(2) في"السنن"رقم (3852) .
(3) في"السنن"رقم (1859) .
وأخرجه أحمد (2/ 263) ، وابن ماجه رقم (3297) وهو حديث صحيح.
(4) انظر:"النهاية" (2/ 320) ،"المجموع المغيث" (2/ 576) .
(5) "القاموس المحيط" (ص 738) .