قلت: وقال [1] حسن صحيح غريب.
قال العلماء [2] : يؤخذ من الحديث الحض على التقلل من الدنيا، والحث على الزهد فيها والقناعة بما تيسر منها وقد كان العقلاء في الجاهلية والإِسلام يمدحون بقلة الأكل ويذمون كثرة الأكل.
وقال حاتم [3] الطائي:
فِإنَّك [مَهماَ] [4] أَعَطَيْتَ بَطْنَكَ سُؤُلَهُ وَفَرْجَكَ نَالاَ مُنْتَهَى الذَّمِ أَجْمَعَا.
الثاني: حديث (أبي هريرة - رضي الله عنه -) :
2 -وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قَالَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم:"طَعَامُ الاثْنَيْنِ كَافِي الثَّلَاثَةِ وَطَعَامُ الثَّلاثَةِ كَافِي الأَرْبَعَةِ".
أخرجه الثلاثة [5] ، والترمذي [6] . [صحيح]
"قال: [414 ب] رسول الله - صلى الله عليه وسلم: طعام الاثنين"أي: الذي قدّر لهما من غير زيادة كاف الثلاثة؛ لأنه تعالى ينزل فيه البركة مع الاجتماع.
"وطعام الثلاثة كافي الأربعة"فزيادة الواحد مع الاثنين، ومع الثلاثة يكفي الجميع.
قوله:"أخرجه الثلاثة والترمذي".
(1) في"السنن" (4/ 267) .
(2) قاله الحافظ في"الفتح" (9/ 540) .
(3) قاله الحافظ في"الفتح" (9/ 540) .
(4) كذا في"المخطوط"والذي في"الفتح"إن.
(5) أخرجه البخاري رقم (5392) ، ومسلم رقم (178/ 2058) ، ومالك في"الموطأ" (2/ 928 رقم 20) .
(6) في"السنن"رقم (1820) وهو حديث صحيح.