فهرس الكتاب

الصفحة 5008 من 5029

"فقال له: اصنع لنا طعامًا أدعو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خامس خمسة"يقال: خامس خمسة وخامس أربعة بمعنى، أي: أحدهم، والأجود [1] نصب خامس على الحال، ويجوز الرفع على تقدير حذف وهو خامس خمسة, والمراد: فصنع الطعام.

"فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خامس خمسة فأتبعهم رجل"أي: لم يدعه صاحب الطعام.

"فلما بلغ الباب"باب صاحب الطعام.

"قال - صلى الله عليه وسلم: إن هذا اتبعنا، فإن شئت"يا صاحب الطعام.

"تأذن له، وإن شئت رجع، قال: بل آذن له يا رسول الله"في الحديث [2] : جواز الاكتساب بصنعة الجزارة، واستعمال العبد فيما يطيق له من الصنائع، وانتفاعه بكسبه منها.

وفيه: مشروعية الضياف، وتأكيد استحبابها لمن غلبت حاجته لذلك؛ لأن في الحديث:"إني عرفت الجوع في وجهه" [3] وأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يجوع أحيانًا.

وفيه: إجابة الإمام والشريف الكبير [دعوة] [4] .

وفيه: أن من تطفّل كان لصاحب الدعوة الاختيار في حرمانه، فإن دخل بغير إذنه كان له حرمانه، ومن قصد التطفل لا يمنع ابتداء؛ لأن الرجل تبع النَّبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يرده لاحتمال أن تطيب نفس صاحب الدعوة بالإذن له.

قال الحافظ ابن حجر [5] : وينبغي أن يكون هذا الحديث أصلًا في جواز التطفل.

(1) ذكره الحافظ في"الفتح" (9/ 560) .

(2) انظر:"فوائد الحديث في فتح الباري" (9/ 560) .

(3) انظر:"فتح الباري" (9/ 583) .

(4) كذا في"المخطوط"والذي في"الفتح": دعوة من دونهم وأكلهم طعام ذي الحرفة غير الرفيعة كالجزار.

(5) في"الفتح" (9/ 560) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت