فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
"فقال له: اصنع لنا طعامًا أدعو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خامس خمسة"يقال: خامس خمسة وخامس أربعة بمعنى، أي: أحدهم، والأجود [1] نصب خامس على الحال، ويجوز الرفع على تقدير حذف وهو خامس خمسة, والمراد: فصنع الطعام.
"فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خامس خمسة فأتبعهم رجل"أي: لم يدعه صاحب الطعام.
"فلما بلغ الباب"باب صاحب الطعام.
"قال - صلى الله عليه وسلم: إن هذا اتبعنا، فإن شئت"يا صاحب الطعام.
"تأذن له، وإن شئت رجع، قال: بل آذن له يا رسول الله"في الحديث [2] : جواز الاكتساب بصنعة الجزارة، واستعمال العبد فيما يطيق له من الصنائع، وانتفاعه بكسبه منها.
وفيه: مشروعية الضياف، وتأكيد استحبابها لمن غلبت حاجته لذلك؛ لأن في الحديث:"إني عرفت الجوع في وجهه" [3] وأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يجوع أحيانًا.
وفيه: إجابة الإمام والشريف الكبير [دعوة] [4] .
وفيه: أن من تطفّل كان لصاحب الدعوة الاختيار في حرمانه، فإن دخل بغير إذنه كان له حرمانه، ومن قصد التطفل لا يمنع ابتداء؛ لأن الرجل تبع النَّبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يرده لاحتمال أن تطيب نفس صاحب الدعوة بالإذن له.
قال الحافظ ابن حجر [5] : وينبغي أن يكون هذا الحديث أصلًا في جواز التطفل.
(1) ذكره الحافظ في"الفتح" (9/ 560) .
(2) انظر:"فوائد الحديث في فتح الباري" (9/ 560) .
(3) انظر:"فتح الباري" (9/ 583) .
(4) كذا في"المخطوط"والذي في"الفتح": دعوة من دونهم وأكلهم طعام ذي الحرفة غير الرفيعة كالجزار.
(5) في"الفتح" (9/ 560) .