وقال مالك [1] : توضع في الثلث فصاعدًا، ولا توضع فيما دون ذلك، يريد أنها إذا كانت دون الثلث كانت من مال المشتري.
وقال قوم [2] : يجب وضعها، وهو ظاهر قوله - صلى الله عليه وسلم:"فلا يحل لك أن تأخذ منها شيئًا"، وقوله:"بم تأخذ [227/ ب] مال أخيك"، ولا يخفى قوة هذا القول لقوة دليله، ويدل له الحديث الثالث:"أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بوضع الجوائح"، وحمله على أنه ندب خلاف أصله، إذ أصله الإيجاب وصيغة الأمر لم يأت بها الراوي ولكنها معلومة أنها بلفظ أفعل ونحوه.
وقد أطلنا البحث في الجوائح في حاشية [3] ضوء النهار بحمد الله.
(1) "عيون المجالس" (3/ 1455) .
(2) انظر:"المغني" (6/ 177) المفهم (4/ 423) ."الاستذكار" (19/ 112) .
(3) أي:"منحة الغفار" (5/ 112 - 114 - مع الضوء) بتحقيقي ط. الجيل الجديد صنعاء.