الثاني:
2 -وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أن رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ الله تَعَالَى يَتْلُونَ كِتَابَ الله وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ: إِلاَّ نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينةُ, وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ, وَحَفَّتْهُمُ الْمَلاَئِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ الله فِيمَنْ عِنْدَهُ". أخرجه أبو داود [1] . [صحيح] .
قوله:"ما اجتمع قوم ..."الحديث. [236/ ب] .
قال النووي [2] : المراد بالسكينة هنا: الرحمة، وهو الذي اختاره القاضي عياض [3] ، وهو ضعيف لعطف الرحمة عليه, وقيل: الطمأنينة والوقار، وهو حسن، وفي هذا دليل على فضل الاجتماع على قراءة القرآن في المسجد، وهو مذهبنا ومذهب الجمهور، وقال مالك: يكره، وتأوله بعض أصحابه.
ويلحق بالمسجد في تحصيل هذه الفضيلة الاجتماع في بيت أو رباط ونحوهما إن شاء الله، ويدل عليه الحديث الذي [4] بعده فإنه مطلق يتناول جميع المواضع ويكون التقييد في الحديث الأول خرج مخرج الغالب لا سيما في ذلك الزمان فلا يكون له مفهوم يعمل به. انتهى. [62/ أ] .
(1) في"السنن"رقم (1455) .
قلت: وأخرجه مسلم رقم (2699) وابن ماجه رقم (225) والترمذي رقم (2945) وهو حديث صحيح.
(2) في شرحه لصحيح مسلم (17/ 21 - 22) .
(3) في"إكمال المعلم بفوائد مسلم" (8/ 195) .
(4) يشير إلى الذي أخرجه مسلم في صحيحه رقم (40/ 2701) من حديث أبي سعيد الخدري وفيه:"... وإن رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - خرج على حلقة من أصحابه فقال: ما أجلسكم؟ قالوا: جلسنا نذكر الله ونحمده على ما هدانا للإسلام ومن به علينا ...".