[قوله في [الخامس] [1] :"أخرجه الترمذي وصححه".
قلت: قال [2] الترمذي: حسن صحيح غريب من هذا الوجه، سمعت قتيبة بن سعيد يقول: بلغني أن محمد بن كعب القرظي في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويروى هذا الحديث من غير هذا الوجه عن ابن مسعود، ثم قال: ورفعه بعضهم ووقفه بعضهم] [3] .
السادس:
6 -وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَا أَذِنَ الله لِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ". أي: يجهر به. أخرجه الخمسة [4] إلا الترمذي. [صحيح] .
وفي أخرى للبخاري [5] :"لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ يَجْهَرُ بِهِ".
ومعنى:"ما أذن"أي: ما استمع،"والتغني"تحزين القراءة وترقيقها.
قوله:"ما أذن الله".
قال القرطبي [6] : أصل أذن بفتحتين أن المستمع يميل بإذنه إلى جهة من يسمعه، وهذا المعنى في حق الله لا يراد [7] به ظاهره، وإنما هو على سبيل التوسع على ما جرى به عرف
(1) في (أ) الرابع والصواب ما أثبتناه.
(2) في"السنن" (5/ 176) .
(3) ما بين الحاصرتين زيادة من (أ) .
(4) أخرجه البخاري رقم (5024) ومسلم رقم (792) وأبو داود رقم (1473) والنسائي رقم (1017، 1018) . وهو حديث صحيح.
(5) في صحيحه رقم (7527) .
(6) في"المفهم" (2/ 421) .
(7) بل الأذن بمعنى الاستماع صفة ثابتة لله عز وجل بالحديث الصحيح، وهو الذي بين يديك قال أبو عبيد القاسم بن سلام في"غريب الحديث" (1/ 282) بعد أن أورده حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - بسنده - أما قوله:"كأذنه"يعني:"ما استمع الله لشيء كاستماعه لنبي يتغنى بالقرآن ...". =