فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قوله:"مثقال ذرة"أي: زنة ذرة، يقال: هذا مثقال هذا أي وزنه، وهو مثقال من الثقل، والذرة: النملة الصغيرة, ويقال: واحدة الهباء، والذرة يقال: وزنها ربع وزن نخالة ورقة النخالة وزن ربع خردلة وزنة الخردلة ربع سمسمة, ويقال [1] : إن الذرة لا وزن لها.
قوله:"يجزى بها":
أقول: فيهما، أي: المؤمن والكافر مثلان في الجزاء في الدنيا، ويختص المؤمن بالجزاء في الآخرة، وذلك لأنه كان مؤمنًا بها، وأنها دار الجزاء، والكافر كان منكرًا قائلًا: {إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ (29) } [2] فكأنه أجيب عليه بالفور ليس له من جزاء في الآخرة لعدم إيمانه بها.
20 -وَعَنْ مَالِكٍ [3] : أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَلىَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ فِي الْحَكَمَيْنِ اللَّذَيْنِ قَالَ الله تَعَالَى فِيهمَا: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا} الآية. إِنَّ إِلَيْهِمَا الْفُرْقَةَ بَيْنَهُمَا وَالِاجْتِمَاعَ. [موقوف ضعيف]
قوله:"الاجتماع": أي: يقضيان بأن الرجل والمرأة مقيمان لحدود الله فيما أمرا به في الأمور الزوجية [279/ ب] فلا فرقة بينهما أو بأنهما غير مقيمين لحدود الله فيها فيقضيان بالفرقة.
(1) قال ابن الأثير في"النهاية" (1/ 602) : الذّرّ: النمل الأحمر الصغر، واحدتها: ذرَّة، وسئل ثعلب عنها فقال: إن مائة غلة وزنُ حبة، والذّرة واحدةٌ منها.
وقيل: الذَّرة ليس لها وزن، ويراد بها ما يُرى في شعاع الشمس الداخل في النافذة."المجموع المغيث" (1/ 697) .
(2) سورة الأنعام الآية: (29) .
(3) في"الموطأ" (2/ 584 رقم 72) وهو موقوف ضعيف.