فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
من السلف يطلقون النسخ على التخصيص، وهذا أولى من حمل كلامه على التناقض وأولى من دعوى أنه قال بالنسخ، ثم رجع عنه.
وقول [1] ابن عباس:"فإن المؤمن إذا قتل مؤمنًا متعمدًا لا توبة له"مشهور عنه, وقد جاء عنه في ذلك ما هو أصح مما تقدم روى أحمد [2] و [الطبري[3] ] [4] من طريق يحيى الجابر، والنسائي [5] وابن ماجه [6] من طريق عمار كلاهما عن سالم بن أبي الجعد قال: كنت عند ابن عباس بعد ما كف بصره فأتاه رجل فقال: ما ترى في رجل قتل مؤمنًا متعمدًا؟ قال: {فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا} وساق الآية إلى: {عَظِيمًا (93) } فقال:"لقد نزلت في آخر ما نزل ما نسخها شيء حتى قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"قال: أفرأيت إن تاب وآمن، وعمل صالحًا، تم اهتدى؟ قال:"وأنى له التوبة والهدى"لفظ يحيى والآخر بنحوه، وجاء على وفق ما ذهب إليه ابن عباس أحاديث كثيرة.
(1) انظر"فتح الباري" (8/ 496) .
(2) في"المسند" (4/ 44، 420) .
(3) في"جامع البيان" (7/ 343) .
قلت: وأخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف" (9/ 356) وسعيد بن منصور في"سننه" (166 - تفسير) والحميدي (488) .
(4) في (ب) الطبراني.
(5) في"السنن"رقم (4010) .
(6) في"السنن"رقم (2621) .
قلت: وأخرجه أحمد (3/ 413) والطبري في"جامع البيان" (7/ 343) وابن أبي حاتم في تفسيره (3/ 1036 رقم 5813) والطبراني في"الكبير"رقم (12597) .