قُلْتُ سُورَةُ الأَنْفَالِ؟ قَالَ: نَزَلَتْ فِي بَدْرٍ. قَالَ: قُلْتُ فَالْحَشْرُ؟ قَالَ: نَزَلَتْ فِي بَنِي النَّضِيرِ. أخرجه الشيخان [1] . [صحيح]
3 -وفي أخرى [2] قال: قُلْتُ سُوْرَةُ الْحَشْرُ؟ قَالَ: بَلْ سُوْرةُ النَّضِيرِ. [صحيح]
قوله:"وعن ابن جبير".
أقول: أي: سعيد التابعي المعروف.
وقوله:"سورة التوبة [3] "سميت بذلك لذكر الله تعالى فيها توبته على النبي والمهاجرين والأنصار، والثلاثة الذين خلفوا، وهي تسمى به.
فقول ابن عباس:"بل هي الفاضحة [4] "بيان لاسم ثان لها، وفي كلام ابن عباس دليل على أن أسماء [322/ ب] السور ليس [5] بتوقيف إذ لو كانت أسمائها [توقيفية] [6] لما جاز أن يعدل عن اسم سماها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - به إلى غيره كما لا يخفى.
(1) أخرجه البخاري في"صحيحه"رقم (4882) ومسلم رقم (3031) .
(2) أخرجها البخاري في صحيحه رقم (4883) .
(3) اشتهرت هذه السورة باسم سورة التوبة وبذلك كتبت في أكثر المصاحف، وكتب التفسير والسنة، وقد وردت تسميتها في كلام الصحابة رضوان الله عليهم. وهي من الأسماء التوقيفية لهذه السورة.
(4) وهي من الأسماء الاجتهادية لهذه السورة. انظر"الإتقان" (1/ 173) .
وقد وردت هذه التسمية في كتب التفسير: كتفسير الماوردي، والزمخشري، وابن عطية وابن الجوزي، والرازي، والقرطبي، والنسفي، والكلبي، والبيضاوي وغيرهم.
(5) بل بعضها توقيفي مثل: التوبة براءة، وبعضها اجتهادي كالفاضحة، سورة العذاب، سورة المقشقشة، سورة البحوث، سورة المنفرة.
(6) في الأصل بياض ولعلها ما أثبتناه.