وجْهًا] [1] ، ولَمْ يُرجِّحاه.
والأصحُّ عندنا: أنَّهما إذا حاضَتْ كُلٌّ مِنهُما حَيضةً، وقَعَ عليهما الطَّلَاقُ.
وفِي"الروضة" [2] أنه احْتِمالٌ رآهُ الإمامُ، وليس كذلك، فإنَّ الإمامَ حكاه وَجهًا، وحكاهُ غَيرُه.
ويُنسَبُ أصلُه إلى المُزَنِي فِي قولِه:"إنْ ولَدْتُما ولدًا فأنتُما طالِقَتانِ" [3] ورجَّحَ جَمْعٌ إلْغاءَ هذا التَّعليقِ، ويُنسَبُ أصلُه إلى الرَّبيعِ فِي"إنْ ولدْتُما" [4] .
ولو قال:"أنتِ طالقٌ ما بيْنَ طُهْرَينِ"ولمْ يَنوِ شَيئًا، وَقعَ أوَّلَ ما تَرى الدَّمَ بعْدَ الطُّهرِ الذي حلَفَ فيه، وإنْ كانَتْ [5] حائضًا وقَع مكانَه، نصَّ على ذلك كلِّه فِي"المختصر المنبه".
وإذا علَّقَ طلاقَها على حَيضِها وقالتْ:"حِضتُ"وكذَّبَها الزَّوجُ صُدِّقتْ بِيَمينِها فِي حَقِّها على المَشهورِ [6] ، وكذا الحكمُ فيما لا يُعرفُ إلا منها، كقولِه:"إنْ أَضْمرتِ بَعضِي فأنْتِ طالقٌ"فقالتْ:"أَضْمَرْتُه".
(1) ما بين المعقوفين سقط من (ل) .
(2) "روضة الطالبين" (8/ 153) .
(3) في (أ) :"طالقان".
(4) "الروضة" (8/ 153) ، و"مغني المحتاج" (3/ 323) .
(5) في (أ) :"كان".
(6) حكاه الغزالي في"الوسيط" (5/ 440) فقال: ومهما قالت"حضْتُ"فالقول قولها مع يمينها.